366

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

رضى الله عنهما مِن فعله، والأمرُ فى هذا قَرِيبٌ. وإذا قَلَدَ النَّعَمَ وأَشَعَرَها لم تَصِرْ هَديا واجباً على المذهِبِ الصَّحيحِ المشهُورِ كما لو كَتَب الوقف على باب داره، واعلم أنّ الأفضَلَ سَوْقُ الهَدْىِ من بَلَدِه. فإن لم يكن فَمنِ طريقه مِنِ المِيقَاتِ أو غيرِهِ أو مكة أو مِنَى. وصفاتُ الهدى المطلق كصفات الأضحية المطلقة، ولا يجزى فيهما جميعاً إلا الجذعُ من الضأنِ أو الثَّنِى مِن المعزِ أو الإبلِ أو البَقَرِ، والجذعُ مِنِ الضأنِ مالهُ سَنَةٌ على الأصَحّ، وقيل سِتَّةُ أشهرٍ، وقيلَ ثمانيةٌ ، والثَّنِىُّ مِنِ المعزِ مالهُ سنتان وقيلَ سنةٌ . ومنَ البقرِ سنتان ، ومِنِ الإبلِ خمسُ سِنينَ كاملة، ويجزىءُ ما فَوْقَ الجذّعِ والثَّنِىُّ وهو أفضلُ. ويُجزىءُ الذَّكَرُ والأُنْثى. ولا يُجْزِىءُ فيها مَعيبٌ بعيب يُؤَثِّرُ فى نقص


الأسنمة إن قلت قيمته لئلا يقسط وليظهر الإشعار.

(قوله إلا الجذع من الضأن إلخ) بحث الزركشى وغيره أن المتولد بين مأكولين مجزئين كابل وبقر ومعز وضأن يجزىء لكن يعتبر أعلى الأمرين سناً كالطعن فى السادسة فى الأول والثالثة فى الثانى بخلاف ما لو أجزأ أحدهما فقط كالمتولد بين وحشى وأهلى كما لا يجب الزكاة فيه تغليباً للوحشى.

(قوله ما له سنة) أى أو أجذع أى سقطت أسنانه وإن لم يستكمل السنة كما قال الشيخان خلافاً لما فى الشرح الصغير والأوجه أنه يجوز الرجوع فى السن لإخبار البائع إذا كان عدلاً وهو من أهل الخبرة أو استنتجه وقد يؤيد ذلك ما قالوه فى سن المسلم فيه.

(قوله خمس سنين كاملة) هو بمعنى قول غيره وطعن فى السادسة وكذا يقال فى غير ذلك (قوله ويجزىء الذكر والأنثى) أى والذكر أفضل إن لم يكثر نزوانه وإلا فالأنثى التى لم تلد أفضل منه وظاهر ذلك أنه أفضل من أنثى تلد وإن كثر نزوانه، ويوجه بأن الولادة تؤثر فى نقص اللحم ما لا يؤثر النزوان، والخصى أفضل من ذكر ينزو وذكر لا ينزو أفضل من الخصى ولو كانت الأنثى حاملاً فى المجموع عن الأصحاب أنها لا تجزىء وهو ظاهر ومن ثم جزم به الشيخ أبو حامد وأتباعه وغيرهم، وفى بيوع الروضة وصداقها ما يوافقه. وقول ابن الرفعة ومن تبعه المشهور أنها تجزىء لأن ما حصل من نقص لحمها ينجبر بالجنين فهو كالخصى مردود

366