365

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

صفحةً سَنامِها اليُمْنَى بحديدَةٍ فَيُدْميَهَا وَيُلَطَّخَهَا بِالدَّمِ، ليعلمَ مَن رآها أنها هدىٌ فلا يَتعرضُ لها . وإن ساقَ غنماً استُحِبّ أن يَقِلدها خُرَب القِرَب وهى عُرَاهَاَ وآذَانها ولا يُقَلدهَا النّعْلِ ولا يُشْعِرِهَاَ لأنها ضَعِيفَةٌ، ويكُونُ تقليدُ الجميع والإِشعارُ وهى مُسْتَقْبِلَةُ القِبْلةِ والبَدَنَةُ بارِكَةٌ، وهل الأفضَلُ أَنْ يَقَدِّمَ الإشعارَ على التقليدِ فيه وجهان أحدهما يقدّمَ الإشعارَ ، فقد ثبت ذلك فى صحيح مسلم عن ابنِ عمرَ رضى اللهُ عنهما عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، والثانى وهو نص الشافعىّ رحمه اللهُ تعالى تقديمُ التقليدِ، وقد صححٌ ذلكَ عن ابنٍ عُمرَ


( قوله صفحة سنامها اليمنى) هو فى الإبل واضح وأما البقر فلا سنام لها فليضربها فى محله لو كان لها أخذاً مما فى المجموع عن النص ، ويستثنى من كونه فى اليمنى ما لو أهدى بدنتين مقرونتين فى حبل واحد فالسنة أن يشعر إحداهما فى الصفحة اليمنى والأخرى فى اليسرى ليشاهد ، ومن ثم بحث الزركشى وغيره أنه لو كان الأيسر أطول أشعره فى اليمنى. وبحث غيره أنه لو قرن ثلاثة بحبل أشعر الأوسط فى اليمنى مطلقاً . وإنما لم يكن منهياً عنه مع أنه مثلة لأن أخباره خاصة وأخبار النهى عامة فقدمت تلك . وظاهر أن المراد بالأيمن والأيسر فى حق الدواب نظيرهما فى الآدمى ، وقضية كلامهم أنه لا فرق فى ندب الإشعار بين البعيد والقريب قيل وينبغى التفصيل بين قريب المسافة كالمدينة فيفعل ولأنه ﷺ فعله منها وبعيدها جداً فلا يفعل لأنه قد يخشى منه تلف الحيوان أو مرضه . وقد يجاب بأن ذلك لا يخشى إلا عند إفحاش الجرح وهذا ممنوع هنا وإنما المراد بجرحه أدنى جرح بحيث يخرج منه قليل دم ليلوث صفحة سنامه وهذا غالباً لا يخشى منه فى الإبل والبقر شىء فإن فرض ذلك لشدة حر أو برد فلا بعد أنه يندب تأخير الإشعار إلى وصوله مسافة لا يخشى منه لو فعل فيها شىء .

(قوله خرب القرب ) هو بضم المعجمة وفتح الراء جمع خربة وهى عروة القربة .

( قوله ولا يقلدها النعل ولا يشعرها ) أى لأن الأول خلاف الأولى والثانى حرام كما هو ظاهر. ( قوله والبدنة باركة ) يشمل البقر وهو محتمل ويحتمل خلافه أخذاً من كونها كالغنم فى الاضطجاع للذبح .

( قوله فيه وجهان الخ ) المعتمد الأول كما فى نسخة الخبر الصحيح كما ذكره ولأن الماوردى نقله عن الأصحاب ولم يحك فيه خلافاً . ويسن أيضاً أن يجالها ويتصدق بذلك الحل وبشقه عن

365