364

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ذَبَح أو نَحَرَ الْهَدْى إن كان معهُ هَدىٌ.

(فرع) وَسَوْقُ الهدىِ لِمنْ قَصَدَ مَكَّةَ حَجا أو مُعْتَمرا سنة مُؤَكَّدَةٌ أعْرَضَ أكثرُ النَّاسِ أو كُلُهُم عنها فى هذهِ الأزْمَانِ، والأفْضَلُ أنْ يكونَ هَدِيُهُ معهُ مِنَ الميقاتِ مُشْعَرَاً مُقَلَّدَاً، ولا يجبُ ذلكَ إلاَّ بالنّذْر. وإذا ساق هَديا تَطَّوَّعاً أو مَنْذُوراً فإن كَانَ بَدَنَة أو بَقَرَةَ اسْتُحِبَّ لهُ أن يُقَلَّدَهَا نِعَلَيْن، وليكن لها قِيمَةٌ لِيَتَصَدَّقَ بهماَ، وأن يُشْعَرَهَا أيضاً، والإشعارُ الإِعْلَامُ، والمرادُ بهِ هنا أن يَضْرِبَ


المنحر فتجوز بإطلاقه عليه، وهذا معنى قول الشافعى رضى اللّه تعالى عنه الموافق لحديثين صحيحين أخرجهما أبو داود والطبرانى أن منزله ﷺ بمنى فى الخيف الأيمن أى الذى، على يمين الذاهب لعرفة مما قابل يسار مستقبل القبلة فى المسجد الذى عند المنحر وهو بن قبلة مسجد الخيف وبين المنحر المذكور فيكون فى تلك الجهة قطعاً وإنما الشك فى قربه من أيهما أكثر، فظاهر حديث الصحيحين المذكور أنه إلى المنحر أقرب.

(فائدة) روى الطبرى ما يقتضى أن منحره ﷺ المذكور هو موضع ذبح إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام للفداء، وذكر رواية أخرى أن محل ذبح الفداء فى أصل ثبير بالمحل المعروف بمسجد الكبش. وروى الملا فى سيرته ما يقتضى أن منزله ﷺ فى ذهابه لعرفات ما ذكرناه فى منزله بها فى رجوعه.

(قوله لمن قصد مكة) ظاهره أنه لا يسن لأهل مكة إذا حجوا سوقه لعرفة، وعليه فينبغى أن المراد بمكة الحرم كله.

(قوله حاجاً أو معتمراً) لعل التقييد بذلك لأجل قوله سنة مؤكدة، وإلا ففى المجموع يسن سوقه لقاصد مكة ولو بغير نسك فيقلده ويشعره من بلده كمن لم يرد سفراً وأراد إرساله

(قوله ولا يجب ذلك إلا بالنذر) أى أو التعيين كهذا هدى أو جعلته هدياً أو على أن أهديه وإن لم يقل لله

(قوله استحب أن يقلدها نعلين) كأن حكمتهما الإعلام بحقارة الدنيا وعدم الالتفات لما فيها وأنه فى جنب الطاعة حقير ويأتى ذلك فى خرب القرب الآتية.

364