Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
(وحلبة) يابسة أو خضراء.
(وبلح صغير) بأن انعقد ولم يزه ليس ربويًا، لأنه لا يراد للأكل بخلاف الزهو فأعلى من بسر فرطب فتمر فربوي اتفاقًا.
(وماء) عذب أو مالح ليس بربوي بل ولا طعام. (وجازا): أي البلح الصغير والماء أي جاز كل منهما (بطعام لأجل كالأدوية) تجوز بطعام لأجل لأنها كالعروض.
ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون. فمن الثاني ما أشار إليه بقوله:
(ولا ينقل طحن) لحب (وعجن) لدقيق (وصلق) لغير ترمس من الحبوب (وشيء) للحم بلا أبزار (وتقديد له) أو لغيره بنار أو هواء أو شمس عن أصل؛ فالدقيق ليس جنسًا منفردًا عن أصله فلا يجوز فيه التفاضل بينه وبين أصله لأنه مجرد تفريق أجزاء، العجن [١] لا ينقل عن الحب ولا الدقيق. والمصلوق مع -غيره جنس فلا يباع مصلوق بمثله متفاضلًا ولا متماثلًا لعدم تحقق المماثلة. إلا الترمس فإن صلقه على الوجه المعلوم ينقله عن أصله لكثرة المعاناة فيه وصيرورته حلوًا بعد المرارة، والتقديد غير ناقل عن الأصل.
(و) لا ينقل (تسمين) للبن عن لبن حليب لم يخرج سمنه، بخلاف ما أخرج منه سمنه فناقل (و) لا ينقل (نبذ لكتمر) وزبيب (عن أصل) بل هما جنس فلا يجوز التفاضل بينه وبين أصله ولو احتمالًا؛ كرطل زبيب برطل نبيذ منه لعدم تحقق المماثلة. وأشار للأول -وهو ما يكون به الجنس جنسين - بقوله: (بخلاف خبز) بفتح الخاء المعجمة، فإنه ناقل عن العجين والدقيق فأولى عن الحب (وتخليل) لنبيذ فإنه ناقل عن الأصل النبيذ لا عن النبيذ لأن الخل والنبيذ جنس كما تقدم.
(وقلي) لقمح مثلًا فناقل (وسويق) المراد به ما طحن بعد صلقه فإنه ينقل لاجتماع أمرين وإن كان كل واحد بانفراده لا ينقل. وكذا إذا لت بسمن فإنه ينقل عن غير الملتوت.
(و) بخلاف (طبخ غير لحم) كأرز (أو) طبخ (لحم بأبزار) فإنه ناقل.
(و) بخلاف (شيه) أي اللحم بالنار بأبزار (وتجفيفه بها): أي بالأبزار فناقل وإذا كانت هذه الأشياء ناقلة عن أصلها.
(فيجوز التفاضل) فيها (بأصلها يدًا بيد، وجاز تمر ولو قدم) أي بيعه (بتمر) جديد أو قديم؛ فالصور ثلاثة. وقيل: لا يجوز قديم بجديد لعدم تحقق المماثلة.
ــ
قوله: [وحلبة]: عطف على فواكه أي فليست ربوية فلا ينافي أنها طعام كما تقدم.
قوله: [بأن انعقد ولم يزه] إلخ: أي لم يبلغ حد الرامخ؛ فكل ما لم يبلغ حد الرامخ لا يعد طعامًا من أصله بدليل قول الشارح: "لأنه لا يراد للأكل". قوله: [بخلاف الزهو فأعلى]: حاصله أن مراتب البلح سبع: طلع فإغريض فبلح صغير - وهو المسمى في عرف مصر بالنيني - فبلح كبير وهو المسمى بالزهو فبسر فرطب فتمر ويجمعها قولك " طاب زبرت " فكل واحد من هذه إما أن يباع بمثله أو بغيره والجملة تسع وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون صورة والباقي ثمان وعشرون وهي بيع الطلع بمثله وبالست بعده وبيع الإغريض بمثله وبالخمس بعده وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربع بعده وبيع الكبير بمثله وبالثلاث بعده وبيع البسر مثله وبالاثنين بعده وبيع الرطب بمثله وبالتمر بعده وبيع التمر بالتمر فالجائز منها بيع كل بمثله بشرط المماثلة والمناجزة في الأربع الأخيرة، وأما في الثلاث
الأول فالجواز ولو مع التفاضل مع المناجزة وبيع الطلع بكل واحد من الست بعده وبيع الإغريض بكل واحد من الخمس بعده، وبيع البلح الصغير بكل من الأربع بعده ولو متفاضلًا من غير مناجزة لاختلاف الأجناس والطعمية وبيع الزهو بالبسر، لأنهما كشيء واحد بشرط التماثل أو المناجزة وبقي خمس ممنوعة وهي بيع الرطب بالزهو أو بالبسر أو التمر وبيع التمر بالزهو أو بالبسر. وعلة المنع فيها بيع رطب بيابس.
قوله: [وماء عذب أو مالح]: المراد بالعذب ما يشرب ولو عند الضرورة والمراد بالملح ما لا يشرب أصلًا. والعذب جنس والمالح جنس ويجوز بيع بعض الجنس الواحد ببعض متفاضلًا يدًا بيد. وأما لأجل فإن كان المعجل هو القليل منع لما فيه من "سلف جر نفعًا". وأما إن كان هو الكثير فظاهر المدونة المنع أيضًا. قال الخرشي: ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع. انتهى. وأما بيع المالح بالحلو وعكسه فيجوز بأي حال لاختلاف الأجناس وعدم كونه ربويًا وطعامًا.
قوله: [فلا يجوز فيه التفاضل بينه وبين أصله]: أي فإذا بيع القمح بالدقيق فلا بد من المماثلة وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق بالتحري وكبيع العجين بالدقيق أو القمح.
قوله: [إلا الترمس]: وألحق به في تدميس الفول وصلق الفول الحار للكلفة التي فيه فيجوز بيع الفول المدمس أو الفول الحار باليابس ولو متفاضلًا إذا كان مناجزة.
قوله: [والتقديد غير ناقل] إلخ: ستأتي صور ذلك.
قوله: [لأن الخل والنبيذ جنس]: حاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك مع الخل إلا أنه يمنع بيع النبيذ بالتمر مطلقًا لعدم تحقق المماثلة ويجوز بيع النبيذ بالخل متماثلًا لا متفاضلًا. وأما الخل مع التمر فهما جنسان يجوز التفاضل بينهما مناجزة.
قوله. [وبخلاف طبخ غير لحم]: أي فإنه متى طبخ بأبزار نقل كما في ابن بشير خلافًا لما في (عب) من أن طبخ نحو الأرز بأبزار لا ينقله فلا فرق بين اللحم وغيره في أن كلًا منهما متى طبخ
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (والعجن).
2 / 27