557

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(و) جاز لبن (حليب) من بقر أو غيره بمثله.
(و) جاز (رطب) بضم الراء وفتح الطاء المهملة: ما نضج ولم ييبس، وإلا فتمر. (و) جاز (لحم مشوي) بمثله (و) لحم (قديد) بمثله. واعلم أن اللحم إما نيء أو مشوي أو قديد أو مطبوخ فكل واحد بمثله جائز كالنيء بكل واحد مما بعده إن كان بأبزار ولو متفاضلًا لنقله بالأبزار كما تقدم، وإلا منع مع المشوي والقديد مطلقًا؛ لأنه رطب بيابس ومع المطبوخ متفاضلًا فقط.
(و) جاز لحم (عفن) بفتح العين المهملة وكسر الفاء: وهو ما تغير طعمه بطول مكثه، بمثله. (و) جاز (زبد) بمثله، (و) جاز (سمن) بمثله (وأقط): لبن مستحجر وقيل جبن للبن المنزوع الزبد بمثله (وجبن) بمثله. (و) جاز حب (مغلوث قلَّ غلثه) بمثله لا نقي بمغلوث ولا إن كثر الغلث وهو ما الشأن أن لا يتسامح فيه (وزيتون) بمثله (ولحم) بمثله.
فقوله: (بمثلها) كيلًا أو وزنًا (مناجزة) أي يدًا بيد: راجع للجميع. (لا) يجوز (رطبها) أي المذكورات (بيابسها) متماثلًا ولا متفاضلًا. (ولا) يجوز (شيء منها) أي المذكورات (مع عرض) كثوب أو شاة (بمثله): فلا يجوز زيتون وثوب بزيتون مثله أو معه عرض أيضًا للتفاضل المعنوي لاحتمال اختلاف قيمة العرض المصاحب للربوي.
(و) لا يجوز (مبلول) من حب كقمح (بمثله): أي بمبلول مثله من جنس ربوي؛ لا متماثلًا ولا متفاضلًا لعدم تحقق المماثلة في البل (ولا) يجوز لبن (حليب بزبد أو سمن) لعدم النقل فإن أخرج زبده جاز بهما لأنهما صارا جنسين.
(ولا) يجوز لحم (مشوي بقديد أو مطبوخ) أو قديد بمطبوخ لا متفاضلًا ولا متماثلًا لعدم تحقق المماثلة، إلا أن يكون في أحدها أبزار ومقابله خاليًا منها فيجوز لحصول النقل بالأبزار عما لا أبزار فيه كما تقدم.
(واعتبر الدقيق): أي قدره (تحريًا) إذا لم يعلم قدره كيلًا أو وزنًا (في بيع خبز بمثله إن كانا) أي الخبزان (من جنس) كقمح. وهذا القيد لا بد منه على المذهب ولا يعتبر وزن الخبزين. (وإلا) يكونا من جنس واحد؛ كخبز قمح وذرة (فالوزن) بين الخبزين هو المعتبر لا الدقيق. وقولنا: "في بيع" إلخ، وأما في القرض فالعبرة بالعدد المتقارب قال ابن شعبان: لا بأس أن يتسلف الجيران فيما بينهم الخبز ويقضوا مثله أي لأن القصد فيه المعروف لا المبايعة.
(و) اعتبر الدقيق أيضًا (في) بيع (عجين بحنطة أو دقيق) تحريًا في المسألتين. (وجاز قمح بدقيق) إن تماثلا وزنًا أو كيلًا على الراجح. وقيل: لا يجوز إلا بالوزن وقيل لا يجوز مطلقًا لعدم تحقق المماثلة وهو أضعفها.
(وتعتبر المماثلة بالكيل فيما يكال) كالحبوب (والوزن فيما يوزن) كالنقدين (وبالتحري في غيرها وزنًا) لا كيلًا
ــ
بأبزار انتقل وإلا فلا.
قوله: [وجاز لبن حليب]: اعلم أن اللبن الحليب وما تولد منه سبعة أنواع: حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب. وكل واحد من السبعة إما أن يباع بنوعه أو بغير نوعه. فالصور تسع وأربعون المكرر منها إحدى وعشرون. والباقي ثمان وعشرون الجائز منها ست عشرة صورة وهي: بيع كل واحد بمثله وبيع المخيض بالمضروب وبيع كل من المخيض أو المضروب بالحليب أو بالزبد أو السمن أو الجبن الذي من حليب. وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل بالجواز بشرط المماثلة وقيل بالمنع؛ واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب فهو بيع رطب بيابس من جنسه: واختلف أيضًا في بيع الجبن بالأقط والظاهر المنع كذا قالوا: وظاهره كان الجبن من حليب أو من مخيض أو من مضروب. والظاهر أن المنع مسلم إذا كان من مخيض أو مضروب لا من حليب لأن المقصود منهما مختلف، فهذه ثلاث صور مختلف فيها. وبقي تسع ممنوعة اتفاقًا: بيع الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع السمن بجبن أو أقط. ومحل منع الجبن والأقط في هذه التسع إن كانا من حليب وأما إن كانا من مخيض أو مضروب فحكمهما.
قوله: [واعلم أن اللحم] إلخ: أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم باللحم ست عشرة صورة؛ لأن اللحم إما نيء أو قديد أو مشوي أو مطبوخ، وفي كل: إما أن يباع بمثله أو غيره فهذه ست عشرة صورة المكرر منها ست والباقي عشر. وقد ذكر الشارح أحكام سبعة منها مستوفاة وسكت عن ثلاثة هنا وسيذكرها في قوله: "ولا يجوز لحم مشوي بقديد"، وهو بيع المشوي بالقديد أو المطبوخ وبيع القديد بالمطبوخ فلا تجوز تلك الصور الثلاث إن كان الناقل في كل أو لا ناقل فيها ولا متماثلًا فإن كان الناقل بأحدها فقط جاز ولو متفاضلًا كذا في الأصل.
قوله: [إلا أن تكون في أحدها أبزار]: مراده بالأبزار: الجنس فمتى أضيف للماء ملح أو بصل أو ثوم فإنه ينقل.
قوله: [كما تقدم]: أي في غير هذه الثلاثة.
قوله: [وإلا يكونا من جنس واحد]: أي والموضوع أن أصلهما طعام ربوي فإن كانا من صنفين غير ربويين أو أحدهما ربوي والآخر غير ربوي لم يعتبر وزن ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ.
قوله: [فالعبرة بالعدد المتقارب]: أي ولو زاد الوزن على العدد أو نقص وينبغي ما لم تحصل مشاحة، وإلا فلا بد من الوزن إن اختلف أصلهما أو التحري إن اتحد أصلهما.
قوله: [فيما يكال]: أي في المعيار الذي اعتبره الشرع إن كان كيلًا فكيلًا وإن كان وزنًا

2 / 28