555

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسًا. (ودواب الماء) من حوت وغيره صغيرة وكبيرة (وهي جنس كمطلق ذوات الأربع) من غنم وبقر وغيرهما (وإن) كان (وحشيًا) كغزال وبقر وحش وحماره يمنع التفاضل فيها والمطبوخ منها جنس واحد ولو اختلفت مرقته.
(والجراد) وهو جنس غير الطير. (وفي جنسية المطبوخ من جنسين) كلحم طير ولحم بقر في إناء واحد أو كل منهما في إناء (بأبزار) ناقلة لكل واحد منهما عن أصله (خلاف): قيل: يصير بذلك جنسًا واحدًا يمتنع فيه التفاضل. وقيل: بل كل على أصله فلا يمتنع فإن طبخ أحدهما فقط بأبزار أو كل منهما بلا أبزار فجنسان اتفاقًا.
(والمرق) كاللحم يمنع التفاضل بينهما. فلا يجوز رطل لحم برطلي مرق ويجوز مرق بمثله وبلحم طبخ وبمرق ولحم كهما بمثلهما متماثلًا في الصور الأربع (والعظم) المختلط كاللحم الخالص فلا بد من المماثلة يدًا بيد. فهو كنوى التمر حيث لم ينفصل عنه فإن انفصل وكان لا يؤكل جاز بيعه باللحم متفاضلًا كالنوى إذا انفصل عن تمره (والجلد كاللحم) فتباع شاة مذبوحة بمثلها وزنًا أو تحريًا مناجزة ولا يستثنى الجلد، بخلاف الصوف فإنه يستثنى كقشر بيض النعام لأنه عرض.
ولما كان مصلح الطعام الربوي ملحقًا به -فيدخله ربا الفضل- نبه عليه بقوله: (ومصلحه) عطف على "بر" أي: وكمصلح الطعام: وهو ما لا يتم الانتفاع بالطعام إلا به (كملح وبصل وثوم) بضم المثلثة ويقال فوم بالفاء كما في القرآن في قوله: ﴿وفومها﴾ [البقرة: ٦١] (وتابل) بفتح الموحدة وكسرها وبينه بقوله: (من فلفل) بضم الفاءين (وكزبرة) بضم الكاف والباء الموحدة وقد تفتح الباء وقد تقلب الزاي سينًا (وكرويا) بفتح الراء وسكون الواو وفي لغة: كزكريا، وفي أخرى كتيميا (وشمار) بفتح أوله (وكمونين): أبيض وأسود (وأنيسون؛ وهي) أي المذكورات (أجناس) يجوز التفاضل بينها [١] مناجزة. (وخردل) بالدال المهملة: حب أحمر صغير كالبرسيم يخرج منه زيت حار كالثلج [٢] وحب السلجم أحمر أيضًا أصغر من الخردل يخرج منه أيضًا زيت حار فهو كالخردل في كونه ربويًا. ومشى الشيخ علي أن الخردل ليس بربوي فالسلجم كذلك. ونص ابن الحاجب على أنه ربوي، فقال بالعطف على الحنطة والخردل والقرطم. واعتمد بعضهم ما لابن الحاجب فلذا مررنا عليه، والله أعلم بحقيقة الحال. وما قيل إنه ربوي اتفاقًا ففيه نظر.
(لا فواكه): كرمان وخوخ وإجاص (ولو ادخرت بقطر؛ كتفاح ولوز وبندق) فليست بربوية على الأرجح. وفي التين خلاف استظهر الشيخ أنه ربوي.
(ودواء) عطف على فواكه: أي ليس بربوي كحزنبل وحرمل. وسائر العقاقير.
ــ
قوله: [ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسًا]: وما سيأتي من طبخ اللحم بأبزار يخرجه عن النيء فالأبزار لا تنقل إلا عن النيء. قوله: [كمطلق ذوات الأربع]: أي من مباح الأكل قال في المدونة: وذوات الأربع الأنعام والوحش كلها صنف واحد اهـ، قال: ولا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدًا أو مؤجلًا لأنه لا يؤكل لحمها، وأما الهر والثعلب والضبع مكروه بيع لحم الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها. وهو يفيد أن مكروه الأكل من ذوات الأربع ليس من جنس المباح منها وإلا لم يبع لحم المباح منها بالمكروه متفاضلًا وإنما كره التفاضل في بيع لحمها بلحم المباح مراعاة للخلاف لحرمة أكلها وعدمها. وفي الذخيرة ما يفيد أن الكراهة على التحريم. وعليه فهما جنس واحد وانظر: هل يجري مثل ذلك في مكروه الأكل من الطير كالوطواط مع مباح الأكل منه؟ وهو الظاهر وقد يقال في مكروه الأكل من دواب الماء - ككلب الماء وخنزيره على القول بكراهتهما وإن كان ضعيفًا - لأن المعتمد فيهما الجواز اهـ ملخصًا من الخرشي.
قوله: [والجراد]: أي فهو ربوي على المعتمد. وقيل: وغير ربوي. قال خليل: وفي ربويته خلاف. قوله: [خلاف]: وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا بيع أحدهما بالآخر فإنه يمتنع التفاضل بينهما إن قلنا إنهما جنس واحد، ويجوز إن قلنا إنهما جنسان. وأما هما مع لحم آخر فإن لم يكن مطبوخًا بناقل جاز بيعه بهما أو بأحدهما ولو متفاضلًا وإن كان مطبوخًا بناقل جرى فيه الخلاف بينه وبينهما هل يصيران جنسًا واحدًا أو يبقى كل على ما هو عليه.
قوله: [في الصور الأربع]: وبقيت خامسة وهي مرق ولحم بلحم
قوله: [والجلد كاللحم] أي ولو كان منفصلًا إذا لم يكن مدبوغًا وأما المدبوغ فكالصوف.
قوله: [وزنًا أو تحريًا]: أي كأنهم لم يلتفتوا لما في داخل بطنها من الفضلات المحتملة لتفاوتهما. قوله: [وهي أي المذكورات أجناس]: ما ذكره من أنها أجناس هو ما استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن ابن المواز عن ابن القاسم: أن الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس آخر وهو المعتمد كذا قرره شيخ مشايخنا العدوي.
قوله: [بالدال المهملة]: أي كما في التنزيل وورد إعجامها في غير القرآن. قوله: [يخرج منه زيت حار]: أي يستخرج ببلاد الصعيد كل من السلجم والخردل ومثلهما زيت الخس المسمى بالزيت الحلو بمصر.
قوله: [واعتمد بعضهم ما لابن الحاجب]: أي وقد استظهره الشيخ خليل في توضيحه.

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (بينهما).
[٢] في ط المعارف: (كالسلجم).

2 / 26