426

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

هذا مأخوذ من حديث البخاري: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، وإن استعاذني لأعيذنه».

علامة دنيء النفس

صاحب المتن: ودنيء الهمة لا يبالي، فيجهل فوق جهل الجاهلين، ويدخل تحت ربقة المارقين. فدونك صلاحا أو فسادا،

الشارح: والمراد أن الله تعالى يتولى محبوبه في جميع أحواله، فحركاته وسكناته به تعالى، كما أن أبوي الطفل لمحبتهما له التي أسكنها الله في قلوبهما يتوليان جميع أحواله فلا يأكل إلا بيد أحدهما، ولا يمشي إلا برجله إلى غير ذلك، وفي الحديث: «اللهم كلاءة ككلاءة الوليد».

» ودنيء الهمة «بأن لا يرفع نفسه بالمجاهدة عن سفساف الأمور» لا يبالي «بما تدعوه نفسه إليه من المهلكات،» فيجهل فوق جهل الجاهلين، ويدخل تحت ربقة المارقين «من الدين أي عروتهم المنقطعة وهي بكسر الراء وسكون الموحدة.

» فدونك «أيها المخاطب بعد أن عرفت حال علي الهمة ودنيئها،» صلاحا «منك،» أو فسادا،

المحشي: قوله» اللهم كلاءة ككلاءة الوليد «الكلاءة بالكسر والمد: الحفظ، والوليد: الصغير.

صاحب المتن: ورضا، أو سخطا، وقربا، أو بعدا، وسعادة، أو شقاوة، ونعيما، أو جحيما.

الشارح:» ورضا «عنك» أو سخطا، وقربا «من الله» أو بعدا، وسعادة «منه» أو شقاوة، ونعيما «منه» أو جحيما «.

فأفاد ب «دونك» الإغراء بالنسبة إلى الصلاح وما يناسبه، والتحذير بالنسبة إلى الفساد وما يناسبه.

الخواطر، وعلاجها

صاحب المتن: وإذا خطر لك أمر فزنه بالشرع فإن كان مأمورا فبادر، فإنه من الرحمن، فإن خشيت وقوعه، لا إيقاعه على صفة منهية فلا عليك، واحتياج استغفارنا إلى استغفار لا يوجب ترك الاستغفار.

الشارح:» وإذا خطر لك أمر «أي ألقى في قلبك» فزنه بالشرع «، ولا يخلو حاله بالنسبة إليك من حيث الطلب من أن يكون مأمورا به أو منهيا عنه، أو مشكوكا فيه.

» فإن كان مأمورا «به» فبادر «إلى فعله» فإنه من الرحمن «رحمك حيث أخطره ببالك أي أراد لك الخير.

» فإن خشيت وقوعه، لا إيقاعه على صفة منهية «كعجب أو رياء» فلا «بأمر» عليك «في وقوعه عليها من غير قصد لها , بخلاف ما إذا أوقعته عليها قاصدا لها فعليك ثم ذلك فتستغفر منه كما سيأتي.

المحشي: قوله» كعجب أو رياء «العجب بالشيء: شدة السرور به بحيث لا يعادله شيء عند صاحبه. والرياء: إظهار الجميل رغبة في حمد الناس.

قوله» من غير قصد الخ «فيه إشارة إلى أنه لا بد في الإيقاع من القصد، وفي الوقوع من عدمه أي فلو عبر المصنف بقوله: «وقوعه على صفة منهية فلا قصد لها» كان أولى.

الشارح: احتياج استغفارنا إلى استغفار «لنقصه بغفلة قلوبنا معه بخلاف استغفار الخلص- ورابعة العدوية رضي الله عنها منهم، وقد قالت: «استغفارنا يحتاج إلى استغفار» هضما لنفسها -» لا يوجب ترك الاستغفار «منا المأمور به بأن يكون الصمت خيرا منه بل نأتي به وإن احتاج إلى الاستغفار لأن اللسان إذا ألف ذكرا يوشك أن يألفه القلب فيوافقه فيه.

صاحب المتن: ومن ثم قال السهروردي: «اعمل وإن خفت العجب مستغفرا».

وإن كان منهيا فإياك، فإنه من الشيطان. فإن ملت فاستغفر. وحديث النفس ما لم يتكلم أو يعمل، والهم مغفوران.

Sayfa 428