Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
الشارح:» ومن ثم «أي من هنا وهو أن احتياج الاستغفار لا يوجب تركه أي من أجل ذلك» قال السهروردي «بضم السين صاحب «عوارف المعارف» لمن سأله: أنعمل مع خوف العجب، أو لا نعمل حذرا منه؟: «» اعمل وإن خفت العجب مستغفرا «منه» أي إذا وقع قصدا كما تقدم، فإنه ترك العمل للخوف منه من مكائد الشيطان.
» وإن كان «الخاطر» منهيا «عنه» فإياك «أن تفعله،» فإنه من الشيطان. فإن ملت «إلى فعله» فاستغفر «الله تعالى من هذا الميل.
» وحديث النفس «أي ترددها بين فعل الخاطر المذكور وتركه» ما لم يتكلم أو يعمل «به» والهم «منها بفعله ما لم تتكلم أو تعمل» مغفوران «، قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يعمل أو يتكلم به» رواه الشيخان.
المحشي: قوله» أي إذا وقع قصدا «قصر الاستغفار على ما إذا وقع العجب قصدا، والأولى إطلاقه لشمل ما إذا وقع فلا قصد فيدخل الاستغفار الواجب والمندوب.
قوله» والهم «أي قصد الفعل فهو وحديث النفس مغفوران، كما أن الهاجس: وهو ما يلقى في النفس، والخاطر: وهو ما يحول فيها بعد إلقائه فيها مغفوران كما فهما من الأولين بالأولى، والمراد أنه لا يؤخذ بشيء منها، كما لا يثاب عيه لأنه لم يجزم بشيء.
الشارح: وقال صلى الله عليه وسلم: «ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب» - أي عليه -رواه مسلم، وفي رواية له: «كتبها الله عنده حسنة كاملة»، زاد في أخرى: «إنما تركها من جراي» - أي من أجلي - وهو بفتح الجيم وتشديد الراء.
المحشي: ولا ينافي عدم الثواب رواية مسلم: «ومن هم بسيئة ولم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة» لأن كتبها حسنة هو من حيث الترك لا من حيث الهم.
وخرج بالأربعة العزم: وهو الجزم بقصد الفعل فيها فيؤاخذه وإن لم يتكلم ولم يعمل لخبر الصحيحين: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه».
وبما تقرر علم أن ما يجري في النفس مما متعلقه معصية خمس مراتب، وهي مترتبة: الهاجس، ثم حديث النفس، ثم الهم، ثم العزم. وكل من الهاجس والخاطر من حيث خو ينقسم إلى أقسام بينتها في «شرح الرسالة».
صاحب المتن: وإن لم تطعك الأمارة فجاهدها، فإن فعلت فتب.
الشارح: وقضية ذلك أنه إذا تكلم كالغيبة أو عمل كشرب المسكر انضم إلى المؤاخذة بذلك مؤاخذة حديث النفس والهم به.
» وإن لم تطعك «النفس» الأمارة «بالسوء على اجتناب فعل الخاطر المذكور لحبها بالطبع للمنهي عنه من الشهوات، فلا تبدو لها شهوة إلا اتبعتها» فجاهدها «وجوبا لتطيعك في الاجتناب كما تجاهد من يقصد اغتيالك، بل أعظم لأنها تقصد بك الهلاك الأبدي باستدراجها لك من معصية إلى أخرى حتى توقعك فيما يؤدي إلى ذلك.
» فإن فعلت «الخاطر المذكور لغلبة الأمارة عليك» فتب «على الفور وجوبا ليرتفع عنك إثم فعله بالتوبة التي وعد الله بقبولها فضلا منه، ومما تتحقق منه الإقلاع كما سيأتي.
المحشي: قوله» وقضية ذلك أنه إذا تكلم الخ «سكوته على هذه القضية يشعر باعتماده لها، وقد يقال: المعتمد خلافها لخبر «من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب، فإذا هم وفعل كتبت سيئة واحدة» وهي العمل المهموم به.
ويجاب بأن كتب المهموم به سيئة واحدة لا ينفي كتب المهموم أو نحوه سيئة أخرى فيؤاخذ بكل منهما. ثم رأيت المصنف رجحه في منع الموانع مخالفا لوالده فيه.
Sayfa 429