Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
وللقوم في التصوف تعريفات غير ما ذكره الشارح، وقد ذكر الإمام القشيري بعضها، وذكرت بعضها في «شرح رسالته»، ومما ذكرته: أنه ترك الاختيار، ومنه: أنه الجد في السلوك إلى ملك الملوك.
الشارح: فقال:» أول الواجبات المعرفة «أي معرفة الله تعالى لأنها مبنى سائر الواجبات، إذ لا يصح بدونها واجب، بل ولا مندوب.
المحشي: قوله» أي معرفة الله «أي معرفة وجوده ومما يجب له ويمتنع عليه لا إدراكه والإحاطة لكنه حقيقته (لا تدركه الأبصار) الأنعام: 103، (ولا يحيطون به علما) طه: 110 فالمراد المعرفة الإيمانية بقرينة قوله: «لأنها مبنى سائر الواجبات».
وقوله:» إذ لا يصح الخ «أي لأن الإتيان بالمأمور امتثالا والاكفاف عن المنهي عنه انزجارا لا يمكن إلا بعد معرفة الآمر والناهي.
صاحب المتن: وقال الأستاذ: «النظر المؤدي إليها»، والقاضي: «أول النظر»، وابن فورك وإمام الحرمين: «القصد إلى النظر».
الشارح:» وقال الأستاذ «أبو إسحاق الإسفراييني:» «النظر المؤدي إليها «لأنه مقدماتها».
» والقاضي «أبو بكر الباقلاني: «» أول النظر «لتوقف النظر على أول أجزائه».» وابن فورك وإمام الحرمين: «القصد إلى النظر «لتوقف النظر على قصده».
المحشي: قوله» والقاضي: أول النظر «كذا عزاه كبعضهم للقاضي لكن الذي في «المواقف» وغيرها: أن القاضي قائل بأنه القصد إلى النظر كابن فورك وإمام الحرمين، وقال إمام الرازي: «إن أريد أول الواجبات المقصودة بالقصد الأول فهو المعرفة عند من يجعلها مقدورة، والنظر عند من يجعلها غير مقدورة، وإن أريد أول الواجبات كيف كانت فهو القصد».
علامة ذي النفس الأبية
صاحب المتن: وذو النفس الأبية يربأ بها عن سفساف الأمور، ويجنح إلى معاليها.
الشارح:» وذو النفس الأبية «أي التي تأبى إلا العلو الأخروي» يربأ بها «أي يرفعها بالمجاهدة» عن سفساف الأمور «أي دنيئها من الأخلاق المذمومة كالكبر، والغضب، والحقد، والحسد، وسوء الخلق، وقلة الاحتمال،» ويجنح «بها » إلى معاليها «من الأخلاق المحمودة كالتواضع، والصبر، وسلامة الباطن، والزهد، وحسن الخلق، وكثرة الاحتمال، فهو علي الهمة، وسيأتي دنيئها، وهذا مأخوذ من حديث: «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها» رواه البيهقي في شعب الإيمان، والطبراني في الكبير والأوسط.
المحشي: قوله» كالكبر الخ «الكبر: إظهار الشخص عظم شأنه والغضب: ثوران نفسه لإرادة الانتقام والحقد: إمساكه في باطنه عداوة غيره متربصا لفرضة له والحسد: تمنيه زوال النعمة عن غيره.
العارف بالله
صاحب المتن: ومن عرف ربه تصور تبعيده وتقريبه، فخاف ورجا، فأصغى إلى الأمر والنهي، فارتكب واجتنب، فأحبه مولاه، فكان سمعه، وبصره، ويده التي يبطش بها، واتخذه وليا إن سأله أعطاه وإن استعاذ به أعاذه.
الشارح:» ومن عرف ربه «بما يعرف به من صفاته» تصور تبعيده «لعبده بإضلاله،» وتقريبه «له بهدايته» فخاف «عقابه» ورجا «ثوابه،» فأصغى إلى الأمر والنهي «منه،» فارتكب «مأموره،» واجتنب «منهيه،» فأحبه مولاه، فكان «مولاه» سمعه، وبصره، ويده التي يبطش بها، واتخذه وليا إن سأله أعطاه وإن استعاذ به أعاذه «.
Sayfa 427