Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
الشارح:» وله «سبحانه» إثابة العاصي، وتعذيب المطيع، وإيلام الدواب والأطفال «لأنهم ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء، لكن لا يقع منه ذلك لإخباره بإثابة المطيع، وتعذيب العاصي، كما تقدم، ولم يرد إيلام الدواب والأطفال في غير القصاص والأصل عدمه أما في القصاص، فقال صلى الله عليه وسلم: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء» رواه مسلم وقال: «يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء، وحتى للذرة من الذرة» وقال: «ليختصمن من كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا» رواهما الإمام أحمد، قال المنذري في الأول: «رواته رواة الصحيح، - وفي الثاني - إسناده حسن».
الظلم مستحيل على الله تعالى
صاحب المتن: ويستحيل وصفه بالظلم.
الشارح: وقضية هذه الأحاديث أن لا يتوقف القصاص يوم القيامة على التكليف والتمييز، فيقتص من الطفل لطفل وغيره.
» ويستحيل وصفه «سبحانه» بالظلم «لأنه مالك الأمور على الإطلاق يفعل ما يشاء، فلا ظلم في التعذيب والإيلام المذكورين لو فرض وقوعهما.
المحشي: قوله» والتمييز «لاحظ في ذكره إدخال الدواب كما لاحظ في ذكر التكليف إدخال الأطفال، وإلا فلا حاجة للجمع بينهما.
رؤية البارئ تعالى
صاحب المتن: يراه المؤمنون يوم القيامة
الشارح:» يراه «سبحانه» المؤمنون يوم القيامة «قبل دخول الجنة وبعده كما ثبت في أحاديث الصحيحين الموافقة لقوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة» 22 «إلى ربها ناظرة) القيامة: 22 - 23، والمخصصة لقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) الأنعام: 103 أي لا تراه، منها: حديث أبي هريرة: «أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك» الخ. وفيه أن ذلك قبل دخول الجنة.
وقوله: «تضارون» بضم التاء والراء مشددة من الضرار، ومخففة من الضير أي الضرر، أي هل يحصل لكم في ذلك ما يشوش عليكم الرؤية بحيث تشكون فيها كما يحصل في غير ذلك؟
المحشي: قوله» يراه سبحانه المؤمنون «خافق في ذلك المعتزلة، ووافقت المعتزلة في نفي الرؤية الجهمية.
قوله» وليس دونها سحاب «لعل السر في ذكر الشمس دون القمر: أنه قد ذكر في القمر ما يفيده ظاهرا وهو قوله: «ليلة البدر»، إذ إضافة الليلة إلى البدر تلوح بأن نوره يمتد إلى آخرها ولا يكون بدون سحاب.
الشارح: وحديث صهيب في مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار. فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم تعالى».
وفي رواية: «ثم تلا هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) يونس: 26 أي فالحسنى الجنة والزيادة النظر إليه تعالى. ويحصل بأن ينكشف انكشافا تاما منزها عن المقابلة والجهة والمكان.
أما الكفار فلا يرونه يوم القيامة لقوله تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) المطففين: 15 الموافق لقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) الأنعام: 103.
المحشي: قوله» فيكشف الحجاب «لا ريب أنه تعالى منزه عن المقابلة لأنه إنما يحيط بمحسوس فهو في حقها لا في حقه تعالى، فحجبه عنا يكون بما شاء، وكيف شاء، وحيث شاء، ومتى شاء.
Sayfa 405