Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
قوله» ويحصل بأن ينكشف انكشافا تاما ... الخ «قال ابن عبد السلام في فتاويه: «الرب تعالى يرى بالنور الذي خلقه في الأعين زائدا على نور العلم فإن الرؤية تكشف ما لا يكشفه العلم. ولو أراد الرب تعالى أن يخلق في الخلق نورا كنور الأعين لما أعجزه ذلك، بل لو أراد أن يخلق نور العين في الأيدي والأرجل لأمكن ذلك».
قوله» تاما «أي بقدر ما يصل إليه إدراك العبد، لا بمعنى الإحاطة.
صاحب المتن: واختلف هل تجوز الرؤية في الدنيا وفي المنام.
الشارح:» واختلف هل تجوز الرؤية «له تعالى» في الدنيا «في اليقظة،» وفي المنام «فقيل: نعم. وقيل: لا.
أما الجواز في اليقظة فلأن موسى - عليه السلام - طلبها حيث قال: (رب أرني أنظر إليك) الأعراف: 143 وهو لا يجهل ما يجوز ويمتنع على ربه تعالى والمنع لأن قومه طلبوها فعوقبوا قال تعالى: (فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم) النساء: 153.
واعترض هذا بأن عقابهم لعنادهم وتعنتهم في طلبها، لا لامتناعها.
وأما المنع في المنام فلأن المرئي فيه خيال ومثال، وذلك على القديم محال. والمجيز قال: «لا استحالة لذلك في المنام».
المحشي: قوله» واختلف «يعني اختلف المجوزون لرؤيته في الآخرة.
قوله» وفي المنام «ذكر رؤيا المنام هنا استطرادي لأنها ليست بالغير، بل هي نوع مشاهدة بالقلب.
الشارح: وسكت المصنف عن الوقوع، ويدل على عدمه في اليقظة - وهو قول الجمهور - قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) الأنعام: 103، وقوله لموسى: (لن تراني) الأعراف: 143، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت» رواه مسلم في كتاب الفتن في صفة الدجال.
نعم، اختلفت الصحابة في وقوعها له صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج، والصحيح: نعم، وإليه استند القائل بالوقوع في الجملة، لكن روى مسلم عن أبي ذر: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ قال: رأيت نورا»، وفي رواية: «نور أنى أراه» بتشديد نون «أنى»، وضمير «أراه» لله، أي حجبني النور المغشي للبصر عن رؤيته.
المحشي: قوله» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت» «قيد به الجمهور الآيتين قبله بيانا لمحل خلاف أهل السنة، وجمعا بين أدلتي الرؤية وعدمها.
قوله» والصحيح: نعم «هو قول ابن عباس، وأبي ذر، والحسن، وغيرهم، كما نقله عنهم القاضي عياض، وأقره عليه النووي، ومثله لا يقال إلا بتوقيف.
الشارح: وقد ذكر وقوعها في المنام الكثير من السلف منهم الإمام أحمد، وعلى ذلك المعبرون للرؤيا. وبالغ ابن الصلاح في إنكاره لما تقدم في المنع.
المحشي: ويجاب عما استدرك به الشارح من رواية مسلم عن أبي ذر بأنها ليست صريحة في عدم الرؤية، وبتقدير صراحتها فأبو ذر فيها ناف وفي غيرها مثبت كغيره، والمثبت مقدم على النافي، مع أن دليل الرؤية يشعر بعلو شأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مقدم على ما لم يشعر به.
قوله» نور «أي المرئي.
قوله» منهم الإمام أحمد «أي حيث قال: «رأيت رب العزة في المنام، فقلت: يا رب، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون؟ قال: كلامي، يا أحمد. فقلت: يا رب بفهم وبغير فهم؟ قال: بفهم وبغير فهم».
قال النووي في شرح مسلم: «قال القاضي عياض: اتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها وإن روي بصفة لا تليق بجلاله من صفات الأجسام، لأن المرئي غير ذاته تعالى».
السعيد، والشقي
صاحب المتن: السعيد من كتبه في الأزل سعيدا، والشقي عكسه، ثم لا يتبدلان.
Sayfa 406