Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
الشارح: فالمراد من الحديث الأول - والظرف فيه خبر كالجار والمجرور -: أن قلوب العباد كلها بالنسبة إلى قدرته تعالى شيء يسير يصرفه كيف شاء كما يقلب الواحد من عباده اليسير بين إصبعين من أصابعه.
والمراد من الثاني: أنه تعالى يقبل التوبة في الليل والنهار إلى طلوع الشمس من مغربها فلا يرد تائبا كما يبسط الواحد من عباده يده للعطاء، أي للأخذة فلا يرد معطيا.
المحشي: قوله» كالجار والمجرور «أي خبر أيضا، وأراد به «كقلب ... الخ»، وجملة «والظرف فيه خبر كالجار والمجرور» معترضة بين المبتدأ وهو قوله: «فالمراد»، وخبره وهو قوله: «أن قلوب العباد ... الخ».
القرآن غير مخلوق
صاحب المتن: القرآن كلامه غير مخلوق على الحقيقة لا المجاز مكتوب في مصاحفنا، محفوظ في صدورنا، مقروء بألسنتنا.
الشارح:» القرآن «وهو» كلامه «تعالى القائم بذاته» غير مخلوق «وهو مع ذلك أيضا» على الحقيقة لا المجاز مكتوب في مصاحفنا «بأشكال الكتابة وصور الحروف الدالة عليه،» محفوظ في صدورنا «بألفاظه المخيلة،» مقروء بألسنتنا «بحروفه الملفوظة المسموعة.
فقوله: «على الحقيقة» راجع إلى كل من «مكتوب، ومحفوظ، ومقروء»، وقدم الإشارة إلى ذلك.
ونبه بقوله: «لا المجاز» على أنه ليس المراد بالحقيقة كنه الشيء كما هو مراد المتكلمين، فإن القرآن بهذه الحقيقة ليس في المصاحف، ولا في الصدور، ولا في الألسنة , وإنما المراد بها مقابل المجاز، أي يصح أن يطلق على القرآن حقيقة أنه مكتوب محفوظ مقروء،
المحشي: قوله» وهو كلامه «ذكره لدفع توهم أن النظم المعروف قديم، وهو إنما يأتي على اختيار المحشي: أن الكلام حقيقة في النفس فقط، أما على ما اختاره تبعا للمحققين من أنه مشترك بين النفسي واللساني فلا يدفع ذلك، وإنما يدفعه إبدال الكلام ب «النفسي».
الشارح: واتصافه بهذه الثلاثة وبأنه غير مخلوق، أي موجود أزلا وأبدا اتصاف له باعتبار وجودات الموجود الأربعة، فإن لكل موجود وجودا في الخارج، ووجودا في الذهن، ووجودا في العبارة، ووجودا في الكتابة، فهي تدل على العبارة، وهي على ما في الذهن، وهو على ما في الخارج.
المحشي: قوله » اتصاف له باعتبار وجودات الموجود الأربعة «أي فهو باعتبار الوجود الخارجي قديم بذاته تعالى وهو الوجود الحقيقي، وباعتبار الوجود الذهني محفوظ في الصدور، وباعتبار الوجود في العبارة مقروء بالألسنة، وباعتبار الوجود في الكتابة مكتوب في المصاحف. وهو باعتبار حقيقته النفسية لا في الصدور، ولا في العبارة، ولا في المصاحف.
الثواب، والعقاب
صاحب المتن: يثيب على الطاعة، ويعاقب، إلا أن يغفر غير الشرك على المعصية.
الشارح:» يثيب «الله تعالى عبادة المكلفين» على الطاعة «فضلا،» ويعاقب «هم» إلا أن يغفر غير الشرك على المعصية «عدلا لإخباره بذلك قوله تعالى: (فأما من طغى» 37 «وآثر الحياة الدنيا» 38 «فإن الجحيم هي الماوى» 39 «وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى» 40 «فإن الجنة هي الماوى) النازعات: 37 - 41، (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) النساء: 48. وهذا الأخير مخصص لعمومات العقاب.
المحشي: قوله» لعمومات العقاب «أي لقوله تعالى: (وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) البقرة: 81.
صاحب المتن: وله إثابة العاصي، وتعذيب المطيع، وإيلام الدواب والأطفال.
Sayfa 404