Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
المحشي: قوله» يزيد الانكشاف بهما «راعى فيه جانبنا أيضا، وأما بالنسبة إليه تعالى فهما صفتان زائدتان قائمتان بذاته تعالى.
وقد يعبر عن الأول بأنه العلم بالمسموعات، وعن الثاني بأنه العلم بالمبصرات.
قوله» المسمى بكلام الله أيضا «كما سميت الصفة به فكل من الصفة والنظم يسمى بكلام الله، ومعنى كونه اسما للنظم دال على الصفة القديمة.
قوله» ويسميان «أي الصفة والنظم بالقرآن أيضا، أي كما يسميان بكلام الله.
الشارح: أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والأمانة فليست أزلية خلافا للحنفية، بل هي حادثة، أي متجددة، لأنها إضافات تعرض للقدرة، وهي تعلقاتها بوجودات المقدورات لأوقات وجوداتها، ولا محذور في اتصاف الباري سبحانه بالإضافات ككونه قبل العالم ومعه وبعده، وأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال- كما تقدم في جملة الأسماء - من حيث رجوعها إلى القدرة لا الفعل، فالخالق - مثلا - من شأنه الخلق، أي هو الذي بالصفة التي بها يصح الخلق وهي القدرة - كما يقال في الماء في الكوز: «مرو» أي هو بالصفة التي بها يحصل الإرواء عند مصادفة الباطن، وفي السيف في الغمد: «قاطع» أي هو بالصفة التي بها يحصل القطع عند ملاقاة المحل-فإن أريد ب «الخالق» من صدر منه الخلق فليس صدوره أزليا. ذكر ذلك الغزالي , وبين رجوع الأسماء كلها إلى الذات وصفاتها في «المقصد الأسنى».
المحشي: قوله» والرزق «بفتح الراء مصدرا ليناسب ما قبله وما بعده، ويصح كسرها بجعله اسم مصدر بمعنى المصدر.
قوله» وهي «أي الإضافات.
الصفات المتشابهة
صاحب المتن: وما صح في الكتاب والسنة من الصفات نعتقد ظاهر المعنى، وننزهه عند سماع المشكل.
الشارح:» وما صح في الكتاب والسنة من الصفات نعتقد ظاهر المعنى «منه،» وننزهه عند سماع المشكل «منه كما في قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) طه: 5، (ويبقى وجه ربك) الرحمن: 27، (ولتصنع على عيني) طه: 39، (يد الله فوق أيديهم) الفتح: 10، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء»، «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» رواهما مسلم.
صاحب المتن: ثم اختلف أئمتنا أنؤول أم نفوض منزهين مع اتفاقهم على أن جهلنا بتفصيله لا يقدح.
الشارح:» ثم اختلف أئمتنا أنؤول «المشكل،» أم نفوض «معناه المراد إليه تعالى» منزهين «له عن ظاهره» مع اتفاقهم على أن جهلنا بتفصيله لا يقدح «في اعتقادنا المراد منه مجملا.
المحشي: قوله» منزهين «هو حال من فاعل «نؤول»، و«نفوض».
الشارح: والتفويض مذهب السلف وهو أسلم , والتأويل مذهب الخلف وهو أعلم، أي أحوج إلى مزيد علم، فيؤول في الآيات الاستواء بالاستيلاء, والوجه بالذات، والعين بالبصر، واليد بالقدرة والحديثان من باب التمثيل المذكور في علم البيان نحو «أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى» يقال للمتردد في أمر تشبيها له بمن يفعل ذلك لإقدامه وإحجامه،
المحشي: قوله» وهو أعلم «كثيرا ما يقال بدل «أعلم» «أحكم» أي أكثر إحكاما أي اتقانا، والأول أولى، وفيه بالنظر لقوله: «أي أحوج إلى مزيد علم» مجازان، مجاز مرسل لأن معنى حقيقة «أعلم» حقيقة: أزيد علما، والأحوجية إلى مزيد علم سبب لصيرورة الأحوج أعلم، فإطلاق «الأعلم» على «الأحوج» إلى مزيد علم من إطلاق اسم المسبب على السبب.
ومجاز عقلي حيث أسند «أعلم» إلى التأويل لأنه من إسناد ما للمسبب إلى السبب، لأن الأحوج إلى مزيد علم حقيقة هو المؤول لا التأويل، وإنما التأويل سبب لذلك .
Sayfa 403