404

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Yayıncı

مكتبة ابن تيمية

Baskı

الأولى ١٤١٧ هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨ م

Yayın Yeri

القاهرة

شيخه لم يدرك شيخه أصلًا، أو كان صغيرًا وقت وفاة شيخه، لا يمكنه السماع منه.
فمن ذلك:
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١):
سمعت أبي يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد؛ عندنا رجل يُقال له: خلف بن خليفة، زعم أنه رأى عمرو بن حريث؟! فقال كَذَبَ (٢)،
ولعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث.
وقال أبو الحسن الميموني:
سمعت أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - يُسأل: رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث؟ قال: لا ولكنه - عندي - شُبِّه عليه حين قال: " رأيت عمرو بن حريث ". قال أبو عبد الله: هذا ابن عيينة، وشعبة، والحجاج لم يروا عمرو بن حريث، يراه خلف؟! ما - عندي - إلا شبه عليه.
روى: الوليد بن مسلم، عن تميم بن عطية، عن مكحول، قال " جالست شريحًا ستة أشهر، ما أسأله عن شيء، إنما أكتفي بما يقضي به بين الناس " «٣)، ذكر عن

(١) " تهذيب الكمال " (٨/٢٨٦-٢٨٧) .
(٢) الكذب هنا بمعنى الخطأ، وهذا معروف لغة واصطلاحًا، وقوله: " لعله ... " يؤكد هذا. والله أعلم
(
٣) وانظر: " الإيمان " لأبي خيثمة رقم (٤٢) .
(٣) ١) .
ذكر ذلك ابن أبي حاتم، عن أبيه في " المراسيل " " المراسيل " (ص ٢١٣) .

1 / 410