696

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

كراهة أخذ الأجرة على الأذان
١٩٥/ ١٨ - وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبي الْعَاصِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله اجْعَلنِي إمَامَ قَوْمِي، قَالَ: «أنْتَ إمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بَأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا»، أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الله عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي ﵁، الأمير الفاضل المؤتمن - كما قال الذهبي - قدم في وفد ثقيف على النبي ﷺ في سنة تسع، فأسلموا، فأمَّره النبي ﷺ عليهم، لِمَا رأى من عقله وحرصه على الخير والدين، وله سبع وعشرون سنة، ثم أقره أبو بكر ﵁ على الطائف، ثم عمر ﵁، ثم استعمله عمر على عُمان والبحرين، ثم سكن البصرة حتى مات بها سنة إحدى وخمسين، وكان هو الذي منع ثقيفًا عن الردة، فقال لهم: (يا معشر ثقيف كنتم اخر الناس إسلامًا، فلا تكونوا أولهم ارتدادًا)، فامتنعوا عن الردة.
روى عنه سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وموسى بن طلحة، وأبو العلاء، ومطرف ابنا عبد الله بن الشِّخِّير، وكل هؤلاء الرواة رووا عنه حديث الباب عند أحمد وغيره، وروى عنه اخرون، قال الذهبي: (له أحاديث في «صحيح مسلم» (^١) وفي السنن) (^٢).

(^١) انظر رقم (٤٦٨، ٢٢٠٢، ٢٢٠٣).
(^٢) "الطبقات" (٥/ ٥٠٨)، "السير" (٢/ ٣٧٤)، "الإصابة" (٦/ ٣٨٨).

2 / 286