626

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بيان أن الفجر فجران، والفرق بينهما صفة وحكمًا
١٦٩/ ١٩ - وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلاةُ، وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ - أَيْ: صَلَاةُ الصُّبْحِ - وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ». رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَاه.
١٧٠/ ٢٠ - ولِلْحَاكِمِ في حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ نَحْوُهُ وَزَادَ في الّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ: «إنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا في الأُفُقِ». وَفِي الآخَرِ: «إنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ».
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عباس ﵄: فقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٨٤، ١٨٥) والحاكم (١/ ١٩١) من طريق محمد بن علي بن محرز، نا أبو أحمد الزبيري، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ وهذا الحديث رجاله ثقات، إلا أنه أُعل بعلتين:
الأولى: أن محمد بن عبد الله الزبيري - وإن كان ثقة - إلا أن العلماء تكلموا في روايته عن سفيان الثوري - كما في هذا الإسناد - قال الإمام أحمد: (كان كثير الخطأ في حديث سفيان)، وقال الحافظ في «التقريب»: (ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري).
الثانية: الاختلاف في رفعه ووقفه، وَتَفرُّدُ الزبيري برفعه، فقد قال ابن خزيمة: (لم يرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزبيري) (^١) ونقل الحافظ - أيضًا ـ

(^١) "صحيح ابن خزيمة" (١/ ١٨٥)، "تهذيب التهذيب" (٩/ ٢٧٧).

2 / 216