627

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

عن الدارقطني أنه لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، عن ابن جريج، ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضًا (^١).
وقال الخطيب: (رواه عمرو بن محمد الناقد عن أبي أحمد الزبيري، ولم يرفعه عن الثوري غيره) (^٢)، وقال البيهقي: (هكذا رواه أبو أحمد مسندًا، ورواه غيره موقوفًا، والموقوف أصح) (^٣)، لكن يشهد له الحديث الذي بعده وهو: حديث جابر ﵁، ولعل هذا من مقاصد الحافظ لإيراده.
وقد أخرجه الحاكم (١/ ١٩١)، وعنه البيهقي (١/ ٣٧٧) عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا تحل الصلاة فيه، ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلًا في الأفق فإنه يحل الصلاة، ويحرم الطعام»، قال الحاكم: (إسناده صحيح)، وسكت عنه الذهبي.
ورواه الدارقطني (١/ ٢٦٨)، والبيهقي (١/ ٣٧٧)، من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكر الحديث مثله سواء، هكذا مرسلًا، قال البيهقي: (روي موصولًا، وروي مرسلًا، وهو أصح).
وبهذا يتبين أن الصواب في حديث ابن عباس الوقف، وفي حديث جابر الإرسال، ويكون المعوَّل على ما ورد عن ابن عباس ﵄، وقد جاء في معناهما أحاديث أخرى عن سمرة بن جندب، وطلق بن علي، وعبد الرحمن بن عائش، وفي أسانيدها مقال، وكلها تدل على أن الفجر فجران، وأن لكل منهما حكمًا غير حكم الآخر.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قوله: (الفجر فجران) أي: الفجر في اللغة فجران، ولما كان الفجر في

(^١) "التلخيص" (١/ ١٨٨).
(^٢) "تاريخ بغداد" (٣/ ٥٨).
(^٣) "السنن الكبرى" (١/ ١٨٥).

2 / 217