588

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

قوله: (والشمس حية) أي: بيضاء نقية حارة، فحياتها وصف مستعار لبقاء ضوئها وشدة حرارتها وصفاء لونها، والجملة حال من فاعل (يرجع)، وقد أخرج أبو داود في «سننه» بسنده عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: (حياتها أن تجد حرها) (^١).
قوله: (أن يؤخر من العشاء) بكسر الخاء المعجمة، أي: يبطئ من صلاة العشاء، والمراد: يؤخر من وقت العشاء، فلا يصليها في أول وقتها.
قوله: (وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها) أي: يبغض النوم قبل صلاة العشاء؛ لأنه إن استغرق فيه فاتته الصلاة، وإن قطعه قام وهو كسلان، ويكره التحدث بعدها؛ لأنه قد يفضي إلى السهر الضار بالجسم المعوق عن قيام الليل وصلاة الفجر، وهذه الجملة استطراد من أبي برزة ﵁، وهو في غاية المناسبة.
قوله: (وكان ينفتل) أي: ينصرف.
قوله: (من صلاة الغداة) أي: صلاة الفجر. والغداة: أول النهار.
قوله: (ويقرأ بالستين إلى المائة) أي: في صلاة الغداة، وظاهره أن هذا المقدار في كلا الركعتين.
قوله: (والعشاء أحيانًا وأحيانًا) جمع حين بمعنى: وقت، وهو اسم مبهم يقع على القليل والكثير من الزمان على المشهور، وهما منصوبان على الظرفية بفعل محذوف، والتقدير: أحيانًا يعجل، وأحيانًا يؤخر، ثم فَصَّلَ فقال: «إذا رآهم - أي: الجماعة - اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم أبطؤوا أخَّر».
و(العشاءَ): بالنصب عطفًا على أول الحديث، وهو قوله: (كان النبي ﷺ يصلي الظهرَ بالهاجرة …).
قوله: (والصبح … يصليها بغلس) الصبحَ: بالنصب بفعل محذوف يفسره المذكور، والتقدير: وكان يصلي الصبح (^٢).

(^١) "سنن أبي داود" (٤٠٦)، قال في "فتح الباري" (٢/ ٢٧): (سنده صحيح).
(^٢) "عمدة القاري" (٤/ ٢٠٦).

2 / 178