587

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الوجه الثاني: في تخريجها:
أما حديث أبي برزة: فقد أخرجه البخاري في «مواقيت الصلاة» باب «وقت العصر» (٥٤٧) (٦٤٠) من طريق سيار بن سلامة وهو أبو المنهال الرياحي قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة، فقال: … فذكره، واللفظ للبخاري.
وقد حذف الحافظ أول الحديث (كان يصلي الهجير - التي تدعونها الأولى - حين تدحض الشمس، ويصلي العصر .. إلخ)، وكان الأولى أن يثبتها؛ لأن الحديث في بيان متى كان النبي ﷺ يصلي الصلوات الخمس، كما أن الحافظ أسقط ذكر المغرب، وفيه: (ونسيت ما قال في المغرب)، والقائل هو سيار بن سلامة؛ أي: نسي ما قال أبو برزة في المغرب، بيَّنه أحمد في روايته عن حجاج، عن شعبة عنه (^١).
وأما حديث جابر: فقد أخرجه البخاري في باب «وقت المغرب» (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: قدم الحجاج المدينة، فسألنا جابر بن عبد الله فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة .. وساق الحديث، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: (والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل).
وقد وقع في «مسند أبي عوانة» عن شعبة: سألنا جابر بن عبد الله - في زمن الحجاج - وكان يؤخر الصلاة عن وقت الصلاة (^٢).
وأما حديث أبي موسى فقد مضى تخريجه.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (كان يصلي) كان: فعل ماض، وإذا كان خبرها جملة فعلية دلت على الاستمرار غالبًا، وتقدم ذلك في «الطهارة».
قوله: (رحله) بفتح الراء وسكون الحاء: مسكنه ومنزله.

(^١) "المسند" (٣٣/ ٤٦).
(^٢) "مسند أبي عوانة" (١/ ٣٠٧).

2 / 177