378

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بعض الآداب المتعلقة بقضاء الحاجة ومنها النهي عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار
٩٦/ ١١ - عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظمٍ». رَوَاهُ مُسْلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الله سلمان الفارسي، ويقال له: سلمان الخير، مولى رسول الله ﷺ، أصله من فارس، سافر لطلب الدين فتنصر، وقرأ الكتب، ووقع في يد قوم من العرب، فباعوه من يهود، وقصة إسلامه أخرجها أحمد في «مسنده» بطولها (^١) وذكرها ابن سعد (^٢). وقد روي من وجوه كثيرة أن النبي ﷺ اشتراه على العتق، أسلم لما قدم المدينة، وأول مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، ولم يتخلف بعد ذلك عن أيّ مشهد مع رسول الله ﷺ، وكان خيّرًا فاضلًا حبرًا عالمًا زاهدًا، وذُكر أنه كان من المعمّرين، لكن ردَّ الذهبي هذا، وكان يأكل من عمل يده، ويتصدق بعطائه.
وقد أخرج الطبراني (^٣) والحاكم (^٤) عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أنه لما أشار سلمان بحفر الخندق احتج المهاجرون والأنصار في سلمان ﵁، وكان رجلًا قويًا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت

(^١) "المسند" (٣٩/ ١٣٩ - ١٤٧).
(^٢) "الطبقات" (٤/ ٧٥).
(^٣) "المعجم الكبير" (٦/ ٢١٢).
(^٤) "المستدرك" (٣/ ٥٩٨).

1 / 382