حكم الغُسل من غَسْل الميت والوضوءِ من حمله
٧٦/ ١٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ غَسّلَ مَيْتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضّأْ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنّسَائِيُّ، وَالتّرْمِذِيُّ وَحَسّنَهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يصحّ في هذَا الْبَابِ شَيْءٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (١٣/ ١١٨)، والترمذي في كتاب «الجنائز» (٩٩٣)، باب «ما جاء في الغُسل من غسل الميت» وابن حبان (٣/ ٤٣٥) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا. ورجاله ثقات رجال الشيخين، إلا سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم، وقال: الترمذي: «حديث حسن».
وأخرجه أبو داود (٣١٦٢) من طريقين؛ أحدهما: الطريق المذكور، لكن زاد أبو صالح بينه وبين أبي هريرة إسحاق مولى زائدة، وقد ذكر ذلك أبو داود، وكأنه يشير إلى ضعف الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٦٣) من هذا الطريق مقتصرًا على جزئه الأول فقط، وقد وقع في المطبوع: (سهل بن أبي صالح) وهو خطأ.
وأما عزوه للنسائي فالظاهر أنه وهم من الحافظ، فإنه لا يوجد في مظانه من «سنن النسائي»، ولم يعزه المزي إليه في «تحفة الأشراف» (^١)، فالله أعلم.
(^١) "تحفة الأشراف" (٩/ ٢٩٤، ٤١٤) (١٠/ ٢٩١).