758

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

فوقك خير منك، فإن دعوت الله وطلبته كان عندك. قال: صدقت، فدعا

الله، فجيء بالعرش في الوقت من الهواء. وقيل: نبع من الأرض.

قوله: (قالت كأنه هو) .

شبهوا عليها بقولهم: (أهكذا عرشك) فشبهت عليهم بقولها (كأنه هو) وهذا أحسن جواب لم تثبت ولم تنكر لاحتمال الأمرين.

قوله: (وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين)

من كلامها، أي من قبل هذه المعجزة بوصول الكتاب على يدي طير ورجوع الرسول بالهدية، وقيل: هو من كلام سليمان.

الغريب: من كلام قوم سليمان.

قوله: (وصدها) : فاعله، (ما كانت تعبد من دون الله) أي عبادتها، ويجوز، ما كانت تعبد، فيكون كناية عن الشمس، وقيل: "ما كانت تعبد" مفعول، والفاعل هو الله سبحانه. وقيل: سليمان، والتقدير عما كانت.

الغريب: وصدها متصل بقوله، (أم تكون من الذين لا يهتدون)

(وصدها) ، أي وقد صدها. والواو للحال، وقد مضمر

وآية (فلما جاءت) اعتراض.

قوله: (قيل لها ادخلي الصرح) .

لما ذكر عند سليمان أن رجلها تشبه رجل الحمار، أراد أن ينظر إلى

قدميها، أمر فبني صرح، وهو الصحن على الأصح من الأقوال من الزجاج

وتحته الماء والسمك ودواب الماء، ثم جلس سليمان وسطه على كرسي

وكان طريق بلقيس في الوصول إلى سليمان على الصرح، (فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها) ماء غمرا، كذا ذكر في التفاسير، وفيه بعد، لأن

كشف الساق للخوض في الماء إذا كان الماء غمرا لا يكفي كشف الساق.

فالأصح أن يقال لجة ضحضاحا من الماء (1) .

Sayfa 852