397

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Yayıncı

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

الأشعري ﵁، من قتال من قتل أبا عامر حتى قتله، وقد ظهرت حكمته وبراعته في القتال حيث قال له: " ألا تستحي؟ ألا تثبت؟ " حتى وقف له خجلا من عار الفرار، قال أبو موسى ﵁: " فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته ".
فينبغي للداعية أن يتحلى بالشجاعة والثبات (١).
خامسا: حب الصحابة لرسول الله ﷺ: دل هذا الحديث على عظم حب الصحابة لرسول الله ﷺ ولهذا قال أبو عامر ﵁ لأبي موسى الأشعري ﵁: " يا ابن أخي أقرئ النبي السلام وقل له استغفر لي ".
وهذا يدل على محبته العظيمة لرسول الله ﷺ حتى وهو يلفظ أنفاسه عند نزع الموت لروحه. فينبغي لكل مسلم أن يحب رسول الله ﷺ محبة كاملة صادقة (٢).
سادسا: من أساليب الدعوة: التبشير والتهنئة: وقد ظهر هذا الأسلوب في هذا الحديث؛ لأن أبا موسى بَشَّرَ أبا عامر وأعلمه أنه قتل من رماه بالسهم فقال: " قتل الله صاحبك " وهذا يدل أيضا على حسن الأدب، فإنه أسند الأمر إلى الله ﷿؛ لأن الله سبحانه الذي أعانه على قتله.
فينبغي للدعاة إلى الله ﷿ أن يعرفوا أهمية التهنئة والتبشير، وأن يلتزموا الآداب الحسنة (٣).
سابعا: من صفات الداعية: الزهد: إن الزهد من أهم صفات الداعية، وقد ظهر في هذا الحديث من فعل النبي ﷺ حين نام على السرير المرمل حتى أثَّرَ في جنبيه، قال أبو موسى ﵁: " فرجعت فدخلت على النبي ﷺ في بيته على سرير مرمل. . . قد أثَّر رمال السرير في ظهره وجنبيه ".

(١) انظر: الحديث رقم ٣٥، الدرس الخامس، ورقم ٦١، الدرس الثاني.
(٢) انظر: الحديث رقم ٦٢، الدرس الثامن، ورقم ٦٣، الدرس الثامن.
(٣) انظر: الحديث رقم ٩، الدرس التاسع.

1 / 400