393

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Yayıncı

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

٦٩ - باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ
[حديث اللهم اغفر لعبيد أبي عامر]
٦٦ - [٢٨٨٤] حَدَّثَنَا محَمَّد بْن الْعَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبو أسَامَةَ، عَنْ بريْدِ بْنِ عبد الله، عَنْ أَبِي برْدَة عَنْ أَبِي موسَى (١) ﵁ قَالَ: «رمِيَ أَبو عَامِرٍ (٢) فِي ركْبَتِهِ فانْتَهَيْت إِليْهِ، قَالَ: انْزَعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْته، فَنَزَا مِنْه الْمَاء، فَدَخَلْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَخْبَرته فَقَالَ: " اللَّهمَّ اغْفِرْ لِعبيدٍ أَبِي عَامِر» (٣).
وفي رواية: «لَمَّا فَرَغَ النَّبِيّ ﷺ منْ حنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أوْطَاسٍ، فلَقِيَ درَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ فَقتِلَ درَيد وَهَزَمَ الله أصْحَابَه، قَالَ أَبو موسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرمِيَ أَبو عَامِرٍ فِي ركْبَتِهِ، رَمَاه جشَمِيّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَه فِي ركْبَتِهِ فَانْتَهَيْت إِلَيْهِ فَقلْت: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؛ فَأَشَارَ إِلَى أَبِي موسَى، فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي، فَقَصَدْت لَه فَلَحِقْته، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْته وَجَعَلْت أَقول لَه: ألَا تَسْتَحي؟ ألَا تَثْبت؟ فَكَفَّ فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْته، ثمَّ قلْت لأَبِي

(١) عبد الله بن قيس بن سليم، بن حضّار، بن حرب، الإِمام الكبير، صاحب رسول الله ﷺ، أبو موسى الأشعري التيمي، الفقيه المقرئ. قدم على رسول الله ﷺ قبل هجرته إلى المدينة فأسلم، ثم هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى رسول الله ﷺ مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر، فأسهم لهم منها ولم يسهم منها لأحد غاب عن فتحها غيرهم، ولأبي موسى مع حسن صوته فضيلة ليست لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ، هاجر ثلاث هجرات: هجرة من اليمن إلى رسول الله ﷺ، وهجرة من مكة إلى الحبشة، وهجرة من الحبشة إلى المدينة، واستعمله رسول الله ﷺ على زبيد، وعدن، وساحل اليمن، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على الكوفة، والبصرة، وكان حسن الصوت بالقرآن قال عنه النبي ﷺ: " لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود " [مسلم برقم ٧٩٣] قدم الأشعريون من اليمن فلما قدموا تصافحوا، فكانوا أول من أحدث المصافحة. [مسند أحمد ٣/ ١٥٥، ٢٢٣] روي له عن النبي ﷺ ثلاثمائة وستون حديثا، اتفق البخاري ومسلم على خمسين، وانفرد البخاري بخمسة عشر، ومسلم بخمسة عشر، توفي بمكة وقيل بالكوفة سنة خمسين، وقيل سنة إحدى وخمسين، وقيل سنة أربع وأربعين ورجح الذهبي هذا القول. رضي الله عن أبي موسى ورحمه. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٢٦٨، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٢/ ٣٨٠ - ٤٠٢، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٣٥٩.
(٢) أبو عامر واسمه: عبيد بن سليم بن حضار عم أبي موسى الأشعري، بعثه رسول الله ﷺ على جيش إلى أوطاس بعد معركة حنين، فقتل ﵁. انظر: الإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٤/ ١٢٣.
(٣) [الحديث ٢٨٨٤] طرفاه في: كتاب المغازي، باب غزاة أوطاس، ٥/ ١١٩، برقم ٤٣٢٣. وكتاب الدعوات، باب الدعاء عند الوضوء، ٧/ ٢٠٩، برقم ٦٣٨٣. وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين ﵄، ٤/ ١٩٤٣، برقم ٢٤٩٨.

1 / 396