ويسن أن لا يطيل الجلوس عنده، لإضجاره، ولا بأس بوضع يده عليه، لخبر الصحيحين كان يعود بعض أهله، ويمسح بيده اليمنى، ويقول: "اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سَقمًا" (١).
ولا بأس بإخبار مريض بما يجد، بلا شكوى، لحديث: "إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك" (٢)، وقوله تعالى حكاية عن موسى: ﴿مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (٣)، وقوله ﷺ في مرضه: "أجدني مغمومًا، أجدني مكروبًا" (٤).
ولا بأس بشكواه لخالقه. وينبغي للمريض أن يحسن ظنه باللَّه تعالى، لخبر الصحيحين، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أنا عند ظن عبدي بي" (٥) زاد أحمد "إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن بي شرًا فله" (٦)، وعن أبي موسى مرفوعًا: "من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه" (٧).
(١) البخاري، كتاب الطب، باب رقية النبي ﷺ (٧/ ١٧١)، ومسلم، كتاب السلام (٤/ ١٧٢١، ١٧٢٢) عن عائشة ﵂.
(٢) ذكره ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ٢٠٨) عن عبد الرحمن طبيب السنة، عن بشر بن الحارث، قال: حدثنا المعافا بن عمران عن سفيان بن سعيد عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: سمعنا عبد اللَّه بن مسعود يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: . . . .
(٣) سورة الكهف، الآية: ٦٢.
(٤) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١٣٩)، من حديث علي بن حسين عن أبيه. قال في "المجمع" (٩/ ٣٥): وفيه عبد اللَّه بن ميمون القداح وهو ذاهب الحديث. اهـ
(٥) البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤/ ٢٠٦١).
(٦) أحمد في "المسند" (٢/ ٣٩١).
(٧) البخاري، كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه (٥/ ٢٣٨٧) ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤/ ٢٠٦٧).