قلت: لأنَّ الياء في الداعي لام الفعل، قال أبو عمرو: وروى لي فارس، عن قراءته على عبد الله بن الحسين (^١)، عن محمد بن حمدون (^٢)، عن أبي عون، عن الحلواني، عن قالون بإثبات الياء في الوصل في دعان خاصة، قال: وكذا نصَّ عليه أبو عون في كتابه عنه.
١٨ - نَذِيرِي لِوَرْشٍ ثُمَّ تُرْدِينِ تَرْجُمُو … نِ فَاعْتَزِلُونِ سِتَّةٌ نُذُرِي جَلا
١٩ - وَعِيدِي ثَلاثٌ يُنْقِذُونِ يُكَذِّبُو … نِ قَالَ نَكِيرِي أَرْبَعٌ عَنْهُ وُصِّلا
أراد ﴿فَسَتَعْلَمُون كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (^٣) في الملك، و﴿إِنْ كِدْتُ لَتُرْدِينِ﴾ (^٤) في والصافات ﴿أنْ تَرْجُمُونِ﴾ (^٥) في الدخان، وفيها ﴿فَاعْتَزِلُون﴾ (^٦)، و﴿نُذُر﴾ (^٧) في القمر/ في ستة مواضع و﴿وعيدي﴾ ثلاثة منها في إبراهيم:
﴿وخَاف وَعِيد﴾ (^٨)، وفي قاف اثنان ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ (^٩)، ﴿ومَن يَخَافُ
(^١) عبد الله بن الحسين بن محمد أبومحمد، إمام الجامع الغربي بواسط، أخذ القراءة عن أبي بكر محمد الإسكافي، وأبي بكر النقاش، قرأ عليه أبو علي غلام الهراس.
غاية النهاية ١/ ٤١٧.
(^٢) محمد بن حمدون أبو الحسن الواسطي الحذاء عرض على قنبل، وأبي عون، قرأ عليه أبو أحمد السامري، وروى عنه القراءة ابن مجاهد، وأبو طاهر، توفي سنة عشر وثلاثمائة.
غاية النهاية ٢/ ١٣٦.
(^٣) الآية (١٧) من سورة الملك.
(^٤) الآية (٥٦) من سورة الصافات.
(^٥) الآية (٢٠) من سورة الدخان.
(^٦) الآية (٢١) من سورة الدخان.
(^٧) الآية (٥٤) من سورة القمر وغيرها.
(^٨) الآية (١٤) من سورة إبراهيم.
(^٩) الآية (١٤) من سورة ق.