وقد ذكرت فيما سبق أنَّ من القراء من يجعل هذا في الوقف بين بين، ولا معنى له إلا روم الحركة فيلزم منه روم حركة المفتوح وليس ذلك من عادة القراء.
والهاء في «سكونه» تعود على من لم يرم ولا تعود على صاحب القراءة لأنهما اثنان.
٢٠ - وفي الهَمْزِ أَنحاءٌ وعِنْدَ نُحَاتِه … يُضيءُ سَنَاهُ كُلَّمَا اسْوَدَّ أَلْيَلا
أنحاء أي: مقاصد غير ما ذكر، وقد ذكرت منها طرفًا نحو ﴿الموْءُودَة﴾ (^١) ﴿هُزُوًَا﴾ (^٢) وفي كيفية العمل على ما قرره من الأصول.
«أنحاء»: أُخَر أيضًا تخرج على قياس العربية ويجريها على أصولها من كان ذا بصيرة بالنحو فحينئذ يضيء سناه.
و«كلما» يحتمل وجهين: أن يكون كل مفعولًا والتقدير كل مسود، ويحتمل أن يكون ظرفًا فمن ذلك القول في ﴿لؤلؤ﴾ المخفوض (^٣) إن سهلت على الخط قلت: لولو بواوين ساكنين لأنك أسكنت الهمزة ثم أبدلت منها واوًا لانضمام ما قبلها وأُبدلت الأولى الساكنة أيضًا فوافقت الرسم لأنه كذلك رسم، وإن سهلت على ما تقرر جعلتها بين الهمزة المرومة الحركة والياء لأنها مكسورة قبلها ضمة، وإن سهلت على مذهب الأخفش جعلتها بين الهمزة المرومة الحركة والواو الساكنة لانضمام ما قبلها فوافق الخط
(^١) الآية (٨) من سورة التكوير.
(^٢) الآية (٦٧) من سورة البقرة.
(^٣) نحو ﴿كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾ [الواقعة ٢٣].