و﴿البَارِئُ﴾ (^١)، و﴿نَتَبَؤَّاُ﴾ (^٢)، و﴿إِنْ امْرُؤا﴾ (^٣)، ﴿ولُؤْلُؤ﴾ (^٤)، فقد تقدَّم أنه يبدله حرفًا خالصًا من جنس حركة ما قبله، وذكر ها هنا وجهًا آخر وهو أن يجعلها بين بين في حال روم الحركة كما بينت.
قال بعض علمائنا: وهو وجهٌ حسنٌ في المضمومة والمكسورة لأنه لايخالف الرسم، وعلى قول من قال: لامعنى [لبين بين] (^٥) إلا رومُ الحركة لاتصح في المفتوحة.
١٩ - ومَنْ لمْ يَرُمْ واعْتَدَّ محضًَا سُكُونَهُ … وأَلحقَ مَفْتُوحًَا فَقَدْ شَذَّ مُوغِلا
يقول: ومن لم يرُم لحمزة ﵀ في شيء من الباب مع ما اشتهر واستقر من أنَّ مذهبه في الوقف الروم والإشمام، ووقف لحمزة بالسكون وألحق المضموم والمكسور مفتوحًا، وقال: لأنَّ إذا رمت حركتها فكيف يمكن الرجوع إلى حكم الساكنة في التخفيف؟
فهذا قد أتى بمذهب شاذٍّ ليس بمعروف عن حمزة لأن النص جاء عنه بالروم والإشمام إلا حيث يبدل الهمز حرف مدٍّ/، وذلك إذا انفتح ماقبلها، أو انضمَّ، أو انكسر، أو وقع قبلها الألف بأي حركةٍ تحركت الهمزة، فإذا أبدلت أشبهت الألف الألف في دعاء، والواوفي يدعو، والياء الياء في يرمي، ولا روم ولا إشمام.
(^١) الآية (٢٤) من سورة الحشر.
(^٢) الآية (٤٧) من سورة الزمر.
(^٣) الآية (١٧٦) من سورة النساء.
(^٤) الآية (٢٤) من سورة الطور.
(^٥) في النسخ الأخرى: [بين بين].