462

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Yayıncı

دار الأخيار

.............................................................

فقلت: أكتب كتابًا لا يضر الله ورسوله ﷺ (١).
وفي رواية: «فقال: يا رسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته، وكنت غريبًاَ فيهم، كان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي، فأردت أن أتخذ عندهم يدًا، وقد علمتُ أن الله ﷿ ينزل بهم بأسه، وكتابي لا يغني عنهم شيئا، فصدقه رسول الله وعذره» (٢)
وفي رواية: فقال أي رسول الله ﷺ: (يا حاطب أفعلت؟)، قال: نعم إني لم أفعله غشًّا لرسول الله ﷺ، ولا نفاقًا، ولقد علمت أن الله سيظهر رسوله، ويتم أمره غير أني كنت غريبًا بين ظهرانيهم فكانت أهلي معهم، فأردت أن أتخذها عندهم يدًا. (٣)
وفي رواية أخرجها الإمام أحمد في مسنده، عن جابر بن عبد الله ﵁ «أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة، يذكر أن رسول الله ﷺ أراد غزوهم فدل رسول الله ﷺ على المرأة التي معها الكتاب، فأرسل إليها فأخذ»

(١) أخرجه أبو يعلي والحاكم وصححه، وابن مردويه والضياء في المختارة، قاله السيوطي في الدر المنثور (٩/ ٤٧٨).
(٢) انظر زاد المسير (٦/ ١٦)
(٣) صحيح ابن حبان (٤٨٨٤)

1 / 466