Kadıhan Fetvaları
فتاوى قاضيخان
فصل في إحضار الرهن عند قضاء الدين رجل رهن جارية تساوي ألفا بألف فجاء المرتهن يطلب دينه فإنه يؤمر بإحضار الرهن فإذا أحضر الرهن لا يؤمر بالتسليم ويقال للراهن سلم الدين أولا كما في البيع يؤمر المشتري بتسليم الثمن أولا فإن كان الرهن في يد عدل أمر ببيعه كان للعدل أن يبيعه بالنقد والنسيئة في ظاهر الرواية.فإن باعه نسيئة ثم جاء المرتهن يطلب دينه لا يكون للراهن أن يمتنع عن قضاء الدين قبل إحضار الثمن.رجل رهن جارية ووضعها على يد عدل فغاب <611>العدل وأودع الرهن عند زوجته أو عند من هو في عياله والمودع يقول أودعني العدل ولا أدري لمن هو أو غاب العدل مع الرهن ولا يدري أين هو فطلب المرتهن دينه فإن الراهن يؤمر بقضاء الدين قبل إحضار الرهن.فإن ادعى الراهن أن الرهن قد هلك حلف المرتهن على علمه فإن حلف يجبر الراهن على قضاء الدين وإن نكل لم يجبر.وإن كان المودع جحد الوديعة وادعى أنها له لم يجبر الراهن على قضاء الدين حتى يثبت الوديعة.ولو كان الرهن عبدا فقتله رجل خطأ ووجبت القيمة في ثلاث سنين وطلب المرتهن دينه ههنا لا يجير الراهن على قضاء الدين فإن حل ثلث القيمة لا يجبر الراهن على قضاء الدين حتى يسلم له كل القيمة.فإن كانت القيمة من جنس الدين فكلما حل شيء اقتضاه المرتهن بدينه.وإن كانت القيمة من الإبل والغنم وقضى القاضي بذلك كان رهنا بالدين.ولو أن رجلا رهن عند إنسان شيئا فلقي المرتهن الراهن في مصر آخر وطالبه بقضاء الدين فإن كان الرهن شيئا له حمل ومؤنة يجبر الراهن على قضاء الدين ولا يؤمر المرتهن بالإحضار.وإن قال الراهن إن الرهن قد هلك حلف المرتهن بالله ما هلك الرهن فإن حلف يجبر الراهن على قضاء الدين وإن نكل لا يجبر.وإن نكل الراهن شيئا له حمل ومؤنة فلقي المرتهن الراهن في مصر آخر فطالبه بقضاء الدين في القياس يجبر الراهن على قضاء الدين.وفي الاستحسان لا يجبر فيؤمر المرتهن بالإحضار.رجل له على رجل ألف درهم منجما يؤدي كل شهر كذا وبها رهن فحل نجم فطالبه المرتهن بقضاء ذلك القدر فقال الراهن لا أعطيك حتى تحضر الرهن.فإن كانا في غير مصرهما لا يجبر على الإحضار ولكن إذا ادعى الراهن الهلاك حلف المرتهن.وإن كانا في مصرهما في القياس لا يجبر المرتهن على إحضار الرهن وفي الاستحسان يجبر لأن جميع المصر كمكان واحد.وإن شاء القاضي حلفه ولا يكلفه إحضار الرهن.ولم يفصل في الكتاب في هذا الفصل بين ماله حمل ومؤنة وبين مالا حمل له والظاهر أنه لا يجبر على الإحضار في غير مصرهما.ولو أن رجلا اشترى شيئا ولم يقبضه ولم ينقده الثمن فلقيه البائع في غير مصرهما وطالبه بالثمن فأبى المشتري أن يدفع إليه الثمن قبل أن يحضر المبيع فإن المشتري لا يجبر على دفع الثمن قيل إحضار المبيع سواء كان له حمل ومؤنة أو لم يكن فرق بين هذا وبين الرهن والفرق أن المبيع مع الثمن عوضان من كل وجه فإذا تأخر قبض أحدهما لا بفعل أحدهما يتأخر الآخر.أما الرهن ليس بعوض من كل وجه فتأخر أحدهما لا يوجب تأخر الآخر إلا أن في البيع يؤخذ من المشتري كفيل حتى يحضر ذلك المصر أو يبعث وكيلا ليدفع الثمن ويأخذ المبيع نظرا لهما.
Sayfa 385