Kadıhan Fetvaları
فتاوى قاضيخان
فصل في جناية الرهن والجناية عليه ونفقة الرهن ومؤناته العبد الرهن إذا قتل عمدا ليس للراهن أن يستوفي القصاص إلا أن يكون المرتهن معه فإذا اجتمعا كان للراهن أن يستوفي القصاص في قول أبي حنيفة وفي قول محمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجب القصاص وإن اجتمعا. وإن اختلف الراهن والمرتهن أحدهما يريد القصاص والآخر يأبى تجب القيمة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتكون القيمة رهنا مكان العبد.وإن رفع الأمر إلى القاضي فأبطل القاضي القصاص ثم إن الراهن قضى دين المرتهن فلا قصاص له.والعبد الرهن إذا قتل رجلا عمدا أو قتل الراهن أو المرتهن يقتض منه ويبطل الدين.الرهن إذا انتقص عند المرتهن من حيث السعر لا يذهب شيء من الدين عندنا.وإن انتقص بنقصان قدر أو وصف بأن كان قلبا فانكسر وانتقصت قيمته يذهب قدر النقصان من الدين عند الكل.الرهن إذا استهلكه إنسان كان على المستهلك قيمته يوم الاستهلاك ويكون رهنا عنده. ولو كانت قيمته يوم الرهن ألفا ويوم الاستهلاك خمسمائة يسقط من الدين خمسمائة ويبقى رهنا ببقاء القيمة .ولو استهلكه المرتهن والدين مؤجل غرم قيمته ويكون رهنا حتى يحل الدين فإن كانت قيمته يوم الرهن مثل الدين ألفا وتراجعت إلى خمسمائة غرم بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة.الشاة المرهونة إذا ولدت ولدا عند المرتهن فاستهلكها المرتهن أو ولدها كان عليه قيمة ما استهلك ويكون الضمان رهنا عنده فإن هلكت بعد ذلك يهلك بقسطها من الدين وما وجب على المرتهن باستهلاك الولد يكون رهنا عنده يفتكه الراهن بقسطه من الدين .وإن كان الراهن هو الذي استهلك الولد أو الزيادة يضمن أيضا كما يضمن المرتهن ويكون الضمان محبوسا عند المرتهن. فإن هلك الضمان عند المرتهن يهلك هدرا لأن الضمان قائم مقام الولد.ولو هلك الولد عند المرتهن يهلك هدرا فكذلك الضمان.ولو رهن حيوانا من غير بني آدم <610>فجنى البعض على البعض كان هدرا ويصير كأنه هلك بآفة سماوية.ولو رهن عبدين كل واحد منهما يساوي ألفا بألفين فقتل أحدهما الآخر أو جنى أحدهما على الآخر فيما دون النفس قل الأرش أو كثر لا يعتبر الجناية ويسقط دين المجني عليه بقدره.ولو كانا جميعا رهنا بألف فقتل أحدهما الآخر فلا دفع ولا فداء ويبقى القاتل رهنا بتسعمائة وخمسين.ولو رهن عبدا ودابة فجناية الدبة على العبد هدر وجناية العبد على الدابة معتبرة حسب جناية العبد على عبد آخر وجناية العبد الرهن على الراهن في نفسه جناية توجب المال وعلى ماله هدر في قولهم جميعا.وجناية الرهن على المرتهن فيما دون النفس أو في ماله هدر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قلت قيمة المجني عليه أو كثرت.وعندهما معتبرة فإن اجتمع الراهن والمرتهن على الدفع دفعاه بالجناية إلى المرتهن ويبطل الدين. وعلف الرهن وطعام الرقيق وأجرة الراعي يكون على الراهن.وأجرة المأوى والمسكن تكون على المرتهن وإصلاح دبر الدابة وجراحة الرقيق والدواء على المرتهن إذا كان الدين وقيمة الرهن سواء.وإن كان الدين أقل من القيمة فالمعالجة على الراهن بقدر الأمانة.وأجرة ظئر ولد الرهن وسقي البستان والتلقيح والجذاذ والقيام بمصالحه وجعل الآبق يكون على المرتهن.هذا إذا كان كل الرهن مضمونا بالدين فإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فالجعل ومداواة الجراحات والقروح والأمراض ينقسم على قدر الأمانة والضمان.وللمرتهن أن يبيع الرهن إذا خيف عليه الفساد بإذن القاضي ويكون الثمن رهنا في يده.وإن باع بغير إذن القاضي كان ضامنا.وإذا جنى العبد الرهن فالفداء يكون على المرتهن إن كان كله مضمونا بالدين.وإن كان بعضه مضمونا وبعضه أمانة فالفداء يكون على الراهن والمرتهن بقدر المضمون يكون على المرتهن وبقدر الأمانة يكون على الراهن وما يجب على الراهن إذا فعل المرتهن بغير إذن الراهن يكون متطوعا.وكذا ما يجب على المرتهن يكون متطوعا.ولو أنفق المرتهن على الرهن بأمر القاضي أو بأمر الراهن يرجع على الراهن.وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن بأمر القاضي أو بأمر الراهن يرجع على الراهن وإن كان حاضرا لا يرجع.وقال أبو يوسف يرجع في الوجهين جميعا.
Sayfa 384