376

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

أولى بالعذر من الناسي) قال: (وقد بحث الشيخ علاء الدين الباجي في ذلك هو والشيخ زين الدين ابن الكنتاني في درس ابن بنت الأعزّ(١)، وكان ابن الكتناني مصمّماً على ما اقتضته عبارة ((المنهاج)) والباجي في مقابله، قال السبكي: (والصواب أنّ كلام المنهاج محمول على ما إذا قصد الزوج مجرّد التعليق ولم يقصد إعلامه ليمتنع)، وقد أرشد الرافعي إلى ذلك، فإن عبارته وعبارة النووي في ((الروضة)): (ولو علّق بفعل الزوجة أو أجنبي فإن لم يكن للمعلَّق بفعله شعور(٢) ولم يقصد الزوج إعلامه)(٣). قال: (ففي قوله: (ولم يقصد إعلامه) ما يرشد إلى ذلك). انتهى. ولم أزَل متوقّفاً في الفتوى في ذلك لتعارض النقل والمعنى فيه، وكنت مكتفياً في ذلك بفتوى غيري، فإن شيخنا الإمام البلقيني كان يفتي في ذلك بعدم الوقوع، وكان ولده قاضي القضاة جلال الدين رحمه الله يفتي بذلك بعده، والآن فقد اخترت في المسألة تفصيلاً، وهو إن قصد بذلك منعها من الدخول بحيث إنه قاله ظنّاً أنها تسمع كلامه فلم تسمع، أو أمر من يبلّغها ذلك فلم يبلّغها، أو قاله بحضور بنتها ونحوها ممّن جرت العادة بأنّه يبلّغها مثل هذا الكلام فلم يبلغها ومضى بعد قوله زمان يمكن فيه تبليغها مثل ذلك ودخلت غير عالمةٍ بالتعليق لم

(١) هو قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي ابن بنت الأعز (٦٠٤ - ٦٦٥ هـ)، قرأ سنن أبي داود على الحافظ زكي الدين، وحدث، وولي قضاء القضاة بالديار المصرية والوزارة والنظر وتدريس قبة الشافعي والصالحية والخطابة والمشيخة، واجتمع له من المناصب ما لم يجتمع لغيره، وكان رجلا فاضلاً صحيح الذهن، رئيساً عفيفا، مقدما عند الملوك، واتفق الناس على عدله وخيره. (التاج السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٣١٨/٨-٣٢٢، الترجمة ١٢٢٦، والإسنوي، طبقات الشافعية ١/ ٧٧-٧٨، الترجمة ١٣٥).

(٢) في ((الروضة)): (شعور بالتعليق).

(٣) النووي، روضة الطالبين ١٩٣/٨.

374