Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Soruşturmacı
حمزة أحمد فرحان
Yayıncı
دار الفتح
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1430 AH
يقع الطلاق، لأنّ عدم علمها بذلك أشد تأثيراً في عدم الطلاق من نسيانها ذلك بعد علمها به، وقد وجد في الصورتين مقاصد المنع من الدخول، فإن لم يقصد منعها من ذلك وإنّما أتى بمجرّد تعليق بصفةٍ وذلك بأن يقوله خالياً أو بحضور من جرت العادة أن يبلّغها(١) مثل ذلك لكن لم يمضِ زمان بين تعليقه وبين دخولها يمكن تبليغها فيه ذلك فدخلت غير عالمةٍ وقع الطلاق(٢)، وكلام الأصحاب يدلّ على ذلك في اعتبار قصد المنع، لكنّي زدت أمثلةً يظهر معها أنّه قصد المنع وأمثلةَ يظهر معها أنّه لم يقصد المنع، وكيف يؤثّر قصده المنع مع إثباته بذلك على وجهٍ يتعذّر في العادة علم المحلوف عليه به، فكيف يمنعه مما لا يكون علامةً به! والله أعلم(٣).
(١) في الأصل: (لم تجر العادة أن يبلّغها)، وهو خطأ، وما أثبته من الفرع هو الصواب إذا ما وصلناه بالعبارة التي تليه، ولكن الأقرب عندي أن هناك سقطٌ في كلا النسختين، فتكون العبارة الصحيحة: (ومن لم تجر العادة بأن يبلّغها، أو جرت العادة أن يبلّغها مثل ذلك لكن لم يمضٍ ... )، فالحالتان لهما نفس الحكم، فلعل هذه هي عبارة العراقي التي قالها.
(٢) قال الشهاب أحمد الرملي في فتاواه (٣٠١/٣): (تعليل الحنث بتقصير الحالف لا يُعول عليه، وهو نظير ما بحثه أبو زرعة في ((فتاواه)))، ثم نقل خلاصة هذه الفتوى، ورَدَّ قول العراقي فيها، ثم قال: (ورُدّ بأنّ ما بحثه مأخوذ من طريقة ضعيفة قائلة بوقوع الطلاق بفعل الجاهل قطعا، لأن المعلِّق مقصر حيث لم يُعلِمه، بخلاف ما إذا علِم به ثم نسي). فتاوى الشهاب أحمد الرملي. ومقتضى كلام الرملي هذا: أن لا يقع الطلاق في فتوى العراقي في تفصيله الأخير فقط، وهو قوله: (أو بحضور من جرت العادة أن يبلّغها مثل ذلك ... فدخلت غير عالمة)، فهذا هو الجزء المعترض عليه من الفتوى، وكلام الشهاب الرملي مقدَّم في المذهب على كلام العراقي، فيكون هو المعتمد. وقد اعتمد كلام الولي العراقي في هذه الفتوى ابن حجر الهيتمي في نهاية المحتاج (١٢٦/٨)، ولكنه قال: الکنه فصل فيه تفصيلاً في بعضه نظر) يقصد ما اعترض عليه الشهاب الرملي کما سبق.
(٣) عبارة: (فكيف يمنعه مما لا يكون علامةٌ به! والله أعلم) سقطت من الفرع.
375