Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Soruşturmacı
حمزة أحمد فرحان
Yayıncı
دار الفتح
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1430 AH
شيخنا الإسنوي كان يفتي به. وذهب آخرون إلى تخريجه على خلاف المكره والناسي، فرجّحوا فيه عدم الوقوع، وهي طريقة الشيخ أبي حامد، والمحاملي(١) وصاحبي ((المهذّب))(٢) و((التهذيب))(٣) والجرجاني(٤) والخوارزمي، ونقله في ((المهمات)) عن هؤلاء وعن الجمهور، ومال إليه الشيخ الإمام تقيّ الدين السبكي(٥)، وقبله شيخه الشيخ علاء الدين الباجيّ(٦)، فقال السّبكيّ مستشكلاً عبارة (المنهاج)): (كيف يقع بفعل الجاهل قطعاً ولا يقع بفعل الناسي على الأظهر! مع أنّ الجاهل
(١) كلمة: (والمحاملي) سقطت من الأصل.
(٢) الشيرازي، المهذب ٣٥١/٤-٣٥٢.
(٣) البغوي، التهذيب ٥٩/٦.
(٤) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت ٤٨٢ هـ) قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان من أعيان الأدباء وأئمة الفقه، له النظم والنشر، وسمع من جماعات كثيرة وحدث، ومن تصانيفه كتاب ((الشافي)). (التاج السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٧٤/٤-٧٥، الترجمة ٢٧١، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٢٦٧/١، الترجمة ٢٢٢).
(٥) وقد ذكر ذلك الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (٣٢٦/٣)، عند كلام ((المنهاج)) المنقول آنفا، فقال: (لكن يستثنى منه الصورة الأخيرة، وهي فيما إذا قصد فیمن یبالي به إعلامه ولم يعلم به، فلا تطلق كما أفهمه كلام أصل («الروضة»، وعزاه السبكي للجمهور).
(٦) هو الشيخ الإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن الباجي المصري (٦٣١ - ٧١٤هـ)، إمام الأصوليين في زمانه، وله الباع الواسع في المناظرة، تفقه بالشام على ابن عبد السلام، وولي قضاء الكرك، ثم استقر بالقاهرة، كان فقيها متقنا، وكان أعلم أهل الأرض بمذهب الأشعري، وكانت بينه وبين النووي صداقة وصحبة، ولما رآه ابن تيمية عظّمه ولم يجرٍ بين يديه بلفظة، فأخذ الشيخ علاء الدين يقول: (تكلم نبحث معك) وابن تيمية يقول: (مثلي لا يتكلم بين يديك، أنا وظيفتي الاستفادة منك)، له كتاب ((الرد على اليهود والنصارى)). (التاج السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٣٣٩/١٠-٣٤٢، الترجمة ١٣٩٤، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٧٨/٢-٨٠، الترجمة ٥١٢).
373