373

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

ولا يجتمع إذنها في التزويج منه بلا محلل مع قولها إنّه طلّقها ثلاثاً، فإن كذّبت نفسها وصدقته في أنه لم يطلقها ثلاثاً صحّ الإذن، وإلّا فلا، وهذا كما لو ادّعت المطلّقة ثلاثاً الاتصال بمن أحلّها للزوج الأول وطلاقه وانقضاء العدّة منه وكذّبها الزوج الأوّل في ذلك ثمّ أراد العقد عليها، فله ذلك إن عاد وصدّقها، وإلّا فلا(١)، والله أعلم.

مسألة [١٣٣]: سئلت عمّن قالت له زوجته: (يا حقرة(٢) في الرجال)، فقال لها: (إن كنت حقرة فأنت طالق).

فأجبت: بأنّه إن قصد مكافأتها على سبّها له وقع الطلاق، سواء أكان بهذه الصفة أم لا، وإن قصد التعليق وقع إن كان حقرة، وإلّا فلا(٣). والحقرة قد يكون من جهة الشكل الإمالة(٤) خلقه، وقِصَرٍ غير معتدل، وقد يكون من جهة الوصف، وذلك بأن يجتمع في الإنسان وصف الفقر والفسق، فلا يكون حقرةً إلّا باجتماعهما دون وجود أحدهما، هذا هو الذي يقتضيه العرف، وبلغني أن النساء لا يردن بالحقرة إلّ من هو قليل النفقة، فإن صحّ ذلك فلا يحمل اللفظ على عرف خاصّ بهنّ، وإنّما نحمله على العرف العام، والله أعلم.

(١) نقل هذه الفتوى ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (١٥٨/٨)، واعتمدها.

(٢) الحقر في كل المعاني: الذِّلة، والحقير: الذليل. (الجوهري، الصحاح ٢/ ٦٣٥، وابن منظور، لسان العرب ٤ /٢٠٧).

(٣) وهذه مسألة منصوصة في المذهب، ولكن بألفاظ أخرى غير (حقرة). (انظر: الرافعي، العزيز شرح الوجيز ١٣٨/٩، والنووي وابن حجر، المنهاج مع التحفة ١٤١/٨).

(٤) في الأصل: (لأصالة).

371