372

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

نقيض ما دلّ عليه لفظه، وهو الامتناع(١)، فعلى هذا إذا انتفى الامتناع في المرّة ثبت التخيير فيها)، قال: (وهذا كلّه بخلاف ما إذا كان الحلف على ماضٍ أو حاضرٍ كقوله: (والله لم أطأ إلّا مرّة) فيحنث إذا لم يكن قد وطئها جزماً لانتفاء توجيه التخيير لعدم إمكانه، ولهذا جزموا فيما لو قال: (ليس عليّ إلّا مائة) بأنّ المائة تلزم، ولم يجروا فيه هذا الخلاف، والله أعلم.

مسألة [١٣١]: سئلت عمن قال لامرأته: (الطلاق ثلاثاً من زوجتي تجيء مع الجماعة إلى منزلي) ولم يقل: (يلزمني)، فلم تجئ مع الجماعة، فهل يقع عليه الطلاق أم لا؟
فأجبت: بأنّه إن نوى إيقاع الطلاق بتقدير عدم مجيئها مع الجماعة يقع الطلاق، لأنّ اللفظ يحتمله بأن يكون تقديره: إن لم تجئ مع الجماعة فالطلاق ثلاثاً من زوجتي كائن أو واقع عليّ ونحو ذلك، وإن لم ينوه لم يقع(٢)، والله أعلم.
مسألة [١٣٢]: سئلت عن امرأةٍ ذكرت أن زوجها طلّقها ثلاثاً، فأنكر ذلك، ثمّ إنّها سألته أن يطلّقها طلقةً واحدة على عوضٍ، فأجابها إلى ذلك وبانت منه، ثمّ أراد العقد عليها قبل أن تتّصل بزوج آخر، فهل له ذلك أم لا؟
فأجبت: دعواها طلاقه ثلاثاً غير مقبولة إذا أنكر هو ذلك ولم يقم عليه به بيّنه، لكنها لمّا بانت منه بالطلاق على عوضٍ صار عودها إليه متوقّفاً على إذنها،

(١) وهذا ما مشى عليه شرّاح ((المنهاج)) السابق ذكرهم.
(٢) اعتبر الحافظ العراقي قول الحالف آنفاً من ألفاظ الكناية، وألفاظ الكناية هي التي تحتاج إلى نية، فلذلك علَّق طلاقه على نيته. وقد نقل هذه الفتوى ابن حجر في تحفة المحتاج (١٦/٨) واعتمدها.

370