371

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

فامتنعت من الجواب في ذلك وقلت للسائل: استفت الحنفية، فإنّ الاستثناء من النفي ليس عندهم إثباتا.

ثم تكرّر السؤال بعد ذلك عن هذه المسألة ونظائرها، ومِلتُ فيها إلى عدم وقوع الطلاق(١) وإن كانت قاعدتنا أنّ الاستثناء من النفي إثبات اعتماداً على العرف، فإنّ أهله لا يفهمون من ذلك إثباته المبيت، بل إن بات فيكون ليلة فقط، وقد حكى الرافعىّ في (الإيلاء) وجهين فيما لو قال: (والله لا أعطيتك إلّا درهماً، أو لا آكل إلا هذا الرغيف، أو لا أطأ في السنة إلّ مرّة فلم يفعل بالكلية فهل يحنث؟ وجهان)، ولم يرجّح واحد منهما، وصحّح النووي من زيادته(٢) عدم الحنث(٣)، ويوافقه ما سمعت شيخنا الإمام البلقيني أجاب به فيمن تضرّر من شكوى غريمه له من الحُجّاب ونحوهم فحلف أنّه لا يشكوه إلّا من الشرع، فلم يشكه من الشرع أنه لا يحنث، وذكر شيخنا الإسنوي في ((المهمات)) أنّ تصحيح النووي في هذه المسألة عدم الحنث عير مخالف لقاعدتنا في أنّ الاستثناء من النفي إثبات، قال: (لأنّه في مثالنا - وهو المستقبل - قد منع نفسه من وطء غير المّة وأخرج المرّة، فبعضهم يقول: الثابت نقيض الملفوظ به قبله، فعلى هذا إذا لم يطأ المرّة يحنث، لأنّ الثابت الوطء، إذ هو نقيض ما قبلها، وبعضهم يقول: الثابت

(١) وهذا هو المعتمد، اعتمد ذلك الشهاب أحمد الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (٢٩٣/٣)، وابن حجر في تحفة المحتاج (١٦٩/٨) بعد أن نقل الفتوى، والرملي في نهاية المحتاج (٧/ ٧٢)، والشربيني في مغني المحتاج (٣٤٨/٣)، وانظر حاشية ابن قاسم العبادي على التحفة (١٧/٨).

(٢) في الفرع: (زياداته).

(٣) النووي، روضة الطالبين ٢٤٢/٨.

369