369

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

((کتاب الطلاق))(١)

مسألة [١٢٩]: سئلت عن رجلٍ قال لزوجته: (كلّ امرأة لي غيرك طالق ثلاثاً) وليس في عصمته غير المخاطبة، فهل يقع الطلاق عليها نظير ما في ((الروضة)) عن ((فتاوى القفّال)) أنه لو قال: (كلّ امرأة لي طالق إلّا عمرة) ولا امرأة له سواها أنّها تطلق(٢)، أو تقول في هذه الصورة لا يقع عليه طلاق، أو يفرّق بين أن يفتح الراء من (غيرَك) فتطلق أو يضمّ أو يكسر فلا يقع شيء؟ وهل يفرّق بين أن يكون يحسن النحو أم لا؟

فأجبت بما نصّه: لا إِشكال مع ضمّ الراء وكسرها في أنّه لا يقع عليه طلاق، لأنّه إنّما طلّق امرأةً موصوفة بأنّها غير هذه، وقد ذكر الرافعي وغيره فيما لو قال: (امرأتي التي في هذه الدار طالق) ولم تكن امرأته فيها أنّه لا يقع الطلاق(٣)، وأمّا إذا نصب وأراد الصفة لم يقع شيء أيضاً، سواء أكان نحوياً أم لا، لأنّه إما لحن

(١) وهو لغةً: حل القيد، ومنه: ناقة طالق، أي مرسلة القيد. وشرعاً: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه. ويشترط لنفوذه التكليف والاختيار، وأما السكران فينفذ طلاقه عقوبة له. والطلاق ضربان: صريح وكناية، فالصريح ما لا يحتمل غير الطلاق، فيقع الطلاق به بلا نية، والكناية ما تحتمل غيره، فلا يقع بها إلّا بنية. (الشربيني، مغني المحتاج ٢٧٩/٣ -٢٨٠، وشرح ابن قاسم الغزي ٢/ ١٤٢-١٤٦).

(٢) النووي، روضة الطالبين ٣٣/٨، والنووي والشربيني، المنهاج مع المغني ٣١٣/٣.

(٣) النووي، روضة الطالبين ٣٦/٨.

367