367

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

ذمّته، وأنّه احتال لابنته بصداقها على ذمّة نفسه، وقد أجبت بذلك، غير مرّة، ولا بد من أن يكون الزوج المذكور أحاله بذلك لابنته(١)، فإن الحوالة لا بد فيها من إيجاب وقبول، فإن اتفقا على صدور حوالةٍ من الزوج بذلك وإلّا بقي حقّها في ذمّة الزوج وحقّ الزوج في ذمّة الأب(٢)، لكن هنا أمران، أحدهما: أنها بانت بالفرقة المذكورة، فسقط نصف صداقها عليه، فلم تصحّ الحوالة إلّا في نصف ذلك، وبقي استحقاق الزوج على الأب بقدر نصف الصداق، لأنّه قد سأله الطلاق على نظير جميع الصداق في ذمّته، فلو سأل على نظير النصف الذي بقي لمحجورته بعد الفراق لكان الأب يبرأ بالحوالة المذكورة من جميع دين الزوج، لكنّه قد سأل على نظير جميعه، فاستحقّ الزوج عليه نظير جميعه، والمستحقّ على الزوج إنّما هو النصف خاصة.

والثاني: أنّ الأب قد قبض منه مائة مثقال، فكيف يحتال لها بحصّة الباقي لها من المقبوض وهو قد قبضه وبرأت ذمّة الزوج منه! وحاصل ذلك أنّ الأب

(١) معناه أن يحيل الزوج بالصداق لأجل البنت على الوالد عن دين الزوج الذي في ذمته ويقبل الوالد الحوالة، فينتقل بذلك دين البنت إلى ذمة الوالد وسقط عنه دين الزوج اهـ. كردي. (حاشية الشرواني على التحفة ٤٩٩/٧).

(٢) نقل هذه الفتوى ملخصة ابن حجر في تحفة المحتاج (٤٩٩/٧) واعتمدها، وكذلك نقلها زين الدين المليباري في فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين، وعلق عليها السيد البكري في حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين فنقل عن السيد البكري ما نصه: (ووجدت من خط العلامة الطنبداوي أن الحيلة في براءة الزوج عن المهر حيث كانت المرأة صغيرة أو مجنونة أو سفيهة أن يقول الولي مثلا: (طلق موليتي على خمسمائة درهم مثلاً علي)، فيطلق، ثم يقول الزوج: (أحلت عليك موليتك بالصداق الذي لها علي)، فيقول الولي: (قبلت)، فبرئ الزوج حينئذ من الصداق. اهـ).

365