365

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

وهو قول مرذول مردود، وليس المراد أن يصير العرف في جانبٍ لا يمكن ردّه إلى اللغة بتأويل أصلاً، فإن مثل هذا العرف لا يترتب عليه شيء أصلاً، وبتقدير أن لا يفهم هذا الموضع كما قرّرته فقد عرفت من كلام الرافعي أن الأصحاب على خلاف ما قال الإمام والغزالي، وقد صحّحه الرافعي أيضاً بعد ذلك، وعلّله بأن العرف لا يكاد ينضبط، والتفريع إنّما هو على مقالة الأصحاب لا على مقالة هذين الإمامين فقط، وقد ظهر بها بسطته أنه لا وجه لما رجّحه المحبّ الطبري في المسؤول عنها، وأنّه لا وجه لتشبيهه لها بمسألة الحرام، ولقد ضعف نظر المحبّ الطبري في هذه المسألة، وشايع أهل بلده على ما لم ينزل الله به من سلطان، وأيضاً فقد فرّعه على مقالة ضعيفة، فإنّ الفتوى على خلاف ترجيح الرافعي في مسألة الحرام. وأمّا كلام شيخنا الإمام البلقيني رحمه الله في ذلك فلم أقف عليه، وما نقلتموه عنه في صدر كلامه من وقوع الطلاق رجعياً هو الحق، وأمّا ما نقلتموه عنه من تثنيته

= إسحاق الإسفراييني إلى أن القدر الذي يدعو به الإنسان غيره إلى التواضع بالتوقيف، وإلا فلو كان بالاصطلاح فالاصطلاح عليه متوقف على ما يدعو به الإنسان غيره إلى الاصطلاح على ذلك الأمر، فإن كان بالاصطلاح لزم التسلسل، وهو متنع، فلم يبق غير التوقيف، وجوز حصول ما عدا ذلك بكل واحد من الطريقين، وعلى هذا يكون الواضع ابتداءً هو الله، والباقي من العبد.

وذهب القاضي أبو بكر وغيره من أهل التحقيق إلى أن كل واحد من هذه المذاهب ممكن بحيث لو فرض وقوعه لم يلزم عنه محال لذاته، وأما وقوع البعض دون البعض فليس عليه دليل قاطع، والظنون فمتعارضة يمتنع معها المصير إلى التعيين. (الفخر الرازي، المحصول في علم أصول الفقه، ١٨١/١ وما بعدها، والآمدي، الإحكام ١/ ٦٦ وما بعدها، والتاج السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج ١٩٦/١ وما بعدها).

363