580

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
فلعركوك بكلاكلهم١ ووطئوك بمناسمهم٢ وأوجروك٣ مشق رماحهم، وشفار٤ سيوفهم، ووخز أسنتهم، حتى تشهد بسوء ما أتيت، وتتبين ضياع الحزم فيما جنيت، فحذار حذار من سوء النية، فإنها ترد الأمنية، وتكون سببًا لفساد هذين الحيين بعد صلاحهما، وسعيًا في اختلافهما بعد ائتلافهما، حيث لا يضرهما إبساسك٥، ولا يغني عنهما إيناسك".

١ جمع كلكل وهو الصدر.
٢ جمع منسم "كمجلس" وهو خف البعير.
٣ أوجره الرمح: طعنه به في فيه، والمشق: سرعة في الطعن والضرب أو هو بمعنى مفعول، قضيب ممشوق: أي طويل دقيق.
٤ جمع شفرة: وهي حد السيف.
٥ الإبساس: التلطف بالناقة وقت حلبها، بأن يقال لها: بس بس "بفتح فسكون" تسكينا لها.
١٠١- مقال عبد الرحمن بن أم الحكم:
فقال عبد الرحمن بن أم الحكم:
"لله در ابن ملجم١، فقد بَلَّغَ الأمل، وأمَّن الوَجِل، وأحدَّ الشفرة، وألان المهرة، وأدرك الثار، ونفى العار، وفاز بالمنزلة العليا، ورقي الدرجة القصوى".

١ هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله قاتل الإمام عليٍّ.
١٠٢- جواب ابن عباس:
فقال ابن عباس:
"أما والله لقد كرع١ كأس حتفه بيده، وعجل الله إلى النار بروحه، ولو أبدى لأمير المؤمنين صفحته، لخالطه الفحل القطم٢، والسيف الخذم، ولألعقه صابا٣، وسقاه سماما٤، وألحق بالوليد وعتبة وحنظلة٥، فكلهم كان أشد منه شكيمة٦،

١ كرع في الماء: تناوله بفيه من موضعه.
٢ قطم الفحل كفرح فهو قطم: اشتهى الضراب.
٣ عصارة شجر مرٍّ.
٤ جمع سمّ مثلث السين.
٥ الوليد بن عتبة: خال معاوية، وعتبة بن ربيعة: جده لأمه، وحنظلة بن أبي سفيان أخوه، وقد قتلهم عليٌّ يوم بدر.
٦ الشكيمة: الأنفة، وهو شديد الشكيمة: أي أنفٌ أبيٌّ لا ينقاد.

2 / 106