Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Yayıncı
المكتبة العلمية بيروت
Yayın Yeri
لبنان
Türler
•Letters and Rhetoric
Bölgeler
Mısır
وعمرًا يخبراك ليلة الهرير١ كيف ثباتُنا للمثلات٢، واستخفافُنا بالمعضلات، وصدْق جلادنا عند المصاولة، وصبُرنا على اللأواء٣ والمطاولة، ومصافحتنا بجباهنا السيوف المرهفة٤، ومباشرتنا بنحورنا حد الأسنة، هل خِمْنا٥ عن كرائم تلك المواقف؟ أم لم نبذل مهجنا٦ للمتالف؟ وليس لك إذ ذاك فيها مقام محمود، ولا يوم مشهود، ولا أثر معدود، وإنهما شهدا ما لو شهدت لأقلقك، فاربع على ظلعك٧، ولا تتعرض لما ليس لك، فإنك كالمغروز في صفد٨، لا يهبط برجل، ولا يرقأ٩ بيد".
١ هي ليلة العاشر من صفر سنة ٣٧، وفيها حمل جيش علي على جيش معاوية في وقعة صفين حملة عنيفة، واقتتلوا تلك الليلة كلها حتى الصباح، وأوشك جيش علي أن تكون له الغلبة.
٢ جمع مثلة "كغرفة" من مثلت بالقتيل: إذا نكلت به.
٣ اللأواء: الشدة.
٤ المرققة.
٥ خام عنه يخيم: جبن ونكص.
٦ جمع مهجة، وهي الدم أو الروح.
٧ ربع كمنع: وقف وانتظر وتحبس، وظلع ظلعا كمنع: غمز في مشيه، واربع على ظلعك أي أنك ضعيف فانته عما لا تُطيقه واسكت على ما فيك من عيب.
٨ الصفد: القيد، وفي الأصل "كالمغرور في صفد" وأراه "المقرون في صفد".
٩ أي يصعد ويعلو: رقأ في الدرجة صعد: يقال: رقأت ورقيت "كرضيت" وترك الهمزة أكثر.
٩٩- مقال زياد:
فقال زياد: "يابن عباس: إني لأعلم، ما منع حسنا وحسينا من الوفود معك على أمير المؤمنين إلا ما سولت لهما أنفسهما، وغرهما به من هو عند البأساء يسلمهما١، وايم الله لو وليتهما لأدأبا٢ في الرحلة إلى أمير المؤمنين أنفسهما، ولقل بمكانهما لبثهما".
١ أسلمه: خذله.
٢ أجهدا وأتعبا.
١٠٠- جواب ابن عباس:
فقال ابن عباس: "إذن والله يقصر دونههما باعك، ويضيق بهما ذراعك، ولو رمت ذلك لوجدت من دونههما فئة صدقا صبرا١ على البلاء، لا يخيمون عن اللقاء،
١ أي ذات صدق وصبر على البلاء أو هو "صُدُقا صُبُرا" بضمتين جمع صدوق وصبور.
2 / 105