581

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
وأمضى عزيمة، ففرى بالسيف هامهم١، ورملهم٢ بدمائهم، وقرى الذئاب أشلاءهم٣، وفرق بينهم وبين أحبائهم، أولئك حصب٤ جهنم هم لها واردون، فهل تُحِسُّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا٥؟ ولا غرو إن ختل، ولا وصمة إن قتل، فإنا لكما قال دريد بن الصمة:
فإنا للحم السيف غير مكره ... ونلحمه طورا وليس بذي نكر٦
يغار علينا واترين فيشتفى ... بنا إن أصبنا أو نغير على وتر٧

١ هام: جمع هامة، وهي الرأس.
٢ رمل الثوب: لطخه بالدم، ويجوز أن يكون وزملهم أي لفهم بدمائهم "على المجاز".
٣ أشلاء: جمع شلو، وهو العضو، وقرى الضيف قرى "بالكسر": أضافه.
٤ الحطب، وما يرمى به في النار.
٥ الصوت الخفي.
٦ ألحمه: أطعمه اللحم.
٧ الوتر: الثأر، وقد وتره يتره.
١٠٣- مقال المغيرة بن شعبة:
فقال المغيرة بن شعبة:
"أما والله لقد أشرت على عليٍّ بالنصيحة، فآثر رأيه، ومضى على غلوائه١، فكانت العاقبة عليه لا له، وإني لأحسب أن خلفه يقتدون بمنهجه".

١ الغلواء: الغلو، وذلك أن المغيرة جاء عَلِيًّا بعد مقتل عثمان، وقال له: إن النصح رخيص وأنت بقية الناس وأنا لك ناصح، وأنا أشير عليك أن ترد عمال عثمان عامك هذا، فاكتب إليهم بإثباتهم على أعمالهم، فإذا بايعوا لك، واطمأن =
١٠٤- جواب ابن عباس:
فقال ابن عباس:
"كان والله أمير المؤمنين ﵇ أعلمَ بوجوه الرأي، ومعاقد الحزم، وتصريف الأمور، من أن يقبل مشورتك فيما نهى الله عنه، وعنَّفَ عليه، قال ﷾:

2 / 107