577

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
قبل لقائه، والانكفاء عنه بعد إجابة دعائه، فمنحته رجاء النجاة عورتك، وكشفت له خوف بأسه سوءتك، حذرًا أن يصطلمك١ بسطوته، أو يلتهمك بحملته، ثم أشرت على معاوية كالناصح له بمبارزته، وحسنت له التعرض لمكافحته، رجاء أن تكتفي مئونته، وتعدم صورته، فعلم غِلَّ صدرك، وما انْحَنَتْ عليه من النفاق أضلعك، وعرف مقر سهمك في غرضك، فاكفف غرب لسانك، واقمع عوراء٢ لفظك، فإنك بين أسد خادر٣، وبحر زاخر، إن تبرزت للأسد افترسك، وإن عمت في البحر قَمَسَك٤".

١ اصطلمه: استأصله.
٢ العوراء: الكلمة أو الفعلة القبيحة.
٣ الخدر: أجمة الأسد ومنه قيل أسد خادر.
٤ غمسك وأغرقك.
٩٧- مقال مروان بن الحك م: ١
فقال مروان بن الحكم: "يابن عباس إنك لتصرف٢ بنابك، وتُورِي نارك، كأنك ترجو الغلبة، وتؤمل العاقبة، ولولا حلم أمير المؤمنين عنكم، لتناولكم بأقصر أنامله، فأوردكم منهلا بعيدا صدره٣، ولعمري لئن سطا بكم ليأخذن بعض حقه منكم، ولئن عفا عن جرائركم لقديمًا ما نسب إلى ذلك".

١هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ولد بمكة سنة اثنتين للهجرة، واستعمله معاوية على المدينة ومكة والطائف، وولي الخلافة بعد موت معاوية الثاني سنة ٦٤هـ ومات بالشام في ٣ رمضان سنة ٦٥، وكانت ولايته تسعة أشهر وثمانية عشر يومًا.
٢ صرفتِ البكرة تصرف كضرب صريفًا: صوت عند الاستقاء، وهو أيضًا صرير الباب وناب البعير.
٣ الصدر: الرجوع.

2 / 103