576

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
ولم ينفض ترابًا إلا كنت منه بمرأى ومسمع، فإن نكثه أرمت١ قواه، وإن أرمه فصمت٢ عراه، بغرب٣ مِقْوَلٍ لا يُفَلُّ حده، وأصالة رأي كمتاح٤ الأجل لا وزر منه، أصدع٥ به أديمه، وأفل به شبا حده، وأشحذ به عزائم المعتنز٦، وأزيح به شُبَه الشاكِّين".

١ أرم الحبل: فتله شديدًا.
٢ حللت.
٣ الغرب: حد كل شيء، والمقول: اللسان.
٤ من إضافة الصفة للموصوف أي كالأجل المتاح: أي المقدر. والوزر: الملجأ.
٥ أشق، والأديم: الجلد، وهو كناية عن غلبته إياه وانتصاره عليه.
٦ في الأصل "المتقيز" وقد بحثت في كتب اللغة عن مادة "قيز" فلم أجد هذه المادة، فقلبت الكلمة على الأوجه التي يظن أنها محرفة عنها، ورجح لدى أنها محرفة من "المعتنز" من اعتنز: أي تنحى وانفرد، يريد الذين تنحوا عن الفتنة والنزاع بين علي ومعاوية وكانوا محايدين:
٩٥- مقال عمرو بن العاص:
فقال عمرو بن العاص: "هذا والله يا أمير المؤمنين نجوم١ أول الشر، وأُفُول آخر الخير، وفي حسمه قطع مادته، فبادره بالجملة، وانتهز منه الفرصة، واردع بالتنكيل به غيره، وشرد به من خلفه".

١ ظهور "مصدر نجم".
٩٦- جواب ابن عباس:
فقال ابن عباس: "يابن النابغة، ضل والله عقلك، وسفه حلمك، ونطق الشيطان على لسانك، هلا توليت ذلك بنفسك يوم صفين حين دُعِيَتْ نَزَالِ١ وتكافَحَ الأبطالُ، وكثرتِ الجراحُ، وتقصفت الرماحُ، وبرزت إلى أمير المؤمنين مصاولا، فانكفأ نحوك بالسيف حاملا، فلما رأيت الكواثرَ٢ من الموت، أعددت حيلة السلامة

١ نزال: اسم فعل بمعنى أنزل، أي حين قال الأبطال بعضهم لبعض: نزال.
٢ جمع كوثر، وهو الكثير من كل شيء والنهر.

2 / 102