أحكامه، ولولاه لم نستطع أن نعرف الصلاة والصيام، وغيرهما من الأركان والعبادات على الوجه الذي أراده الله ﵎. وما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب. ولقد ضل قوم في هذا الزمان زعموا استغناءهم عن الحديث بالقرآن، وهو القائل: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (النحل:٤٤)، فأخبر أن ثمة مبيّنًا، وهو القرآن، ومبيَّنًا، وهو الرسول ﵊ وحديثة، وقد أكد هذا قوله ﵌ في الحديث الصحيح المشهور: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه».
"تحقيق العلم لابن أبي خيثمة" (ص ١٦ - ١٧)
[٣٨] باب ذكر ضلال القرآنيين وسببه
[قال الإمام]:
وقد علمنا أن مشرب هؤلاء "القرآنيين" ردَّ الأحاديث الصحيحة لأدنى شبهه، لا في صحتها من جهة إسنادها، ولكن لمخالفتها لأهوائهم وميولهم.
"أصل صفة الصلاة" (٣/ ٩٣٧).
[٣٩] باب الرد على القرآنيين
[سئل الإمام]:
سؤال: فضيلة الشيخ: يقول القرآنيون: قال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ (الإسراء١٢) ... وقال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام٣٨) ... ويقول الرسول ﵌: «إن هذا القران طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بهده أبدًا» (١). نرجو من فضيلتكم التعليق
(١) "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٩٣/ ٣٥). [منه].