285

Encyclopedia of Al-Albani in Creed

موسوعة الألباني في العقيدة

Yayıncı

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

صنعاء - اليمن

أنها آحاد وبمثلها لا تثبت العقيدة زعموا، ورتبوا على ذلك أن المسلم مهما أنكر ما هو ثابت في الشرع، فإنه لا يكفر إلا إذا كان الذي أنكره أصلًا من أصول الدين، ولم يقيدوا ذلك بما إذا عُلِم ثبوت ذلك عنده. والحق الذي لا ريب فيه أن من أنكر شيئًا ثابتًا في الدين سواء كان في الأصول أو الفروع فهو كافر إذا عُلم كونه من الدين، ومع ذلك أنكر. فبهذا الشرط يكفر، لأن معنى ذلك أنه لا يصدق الرسول ﵌ في كل ما جاء به، وما جاء به كله صواب، فجحد أي شيء منه يعتبر طعنًا فيه ﵌. وذلك كفر بين.
وعلى ذلك إذا أنكر شيئًا وهو لا يعلم أن النبي ﵌ جاء به، فلا سبيل إلى تكفيره إلا بعد تبليغه وإقامة الحجة عليه لقوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾، ولا مجال بعد ذلك للتردد في تكفيره، ولو زعم أنه لم يقتنع بذلك أو لم تطمئن نفسه به فإنه ينافي الإيمان به ﵌ كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
"تحقيق كتاب: التوحيد أو العقائد الإسلامية" (ص١٢ - ١٣)
[٣٧] باب ضلال منكري حجية السنة
[قال الإمام في تحقيقه على كتاب " العلم " لابن أبي خيثمة]:
اعلم أنه قد كان هناك خلاف قديم بين السلف في كتابة الحديث النبوي، فمنهم المانع، ومنهم المبيح، وستأتي في الكتاب آثار غير قليلة من النوعين، ثم استقر الأمر على جواز الكتابة، بل وجوبها، لأمر النبي ﵌ بها في غير ما حديث واحد، كقوله:"اكتبوا لأبي شاه" أخرجه البخاري.
ومن المعلوم أن الحديث هو الذي تولى بيان ما أجمل من القرآن، وتفصيل

1 / 304