604

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

أحدها: أن الله تعالى قد أمر بالتَبَيُّنِ (١) مع خبر المسلم في قوله تعالى: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] كما يأتي بيانه في الإشكال الثامن.
الثاني: ما مر أن التبين (٢) لا يكون منهيًّا عنه ظاهرًا لا قاطعًا.
الثالث: ما في الإشكال التاسع من أن العلة خوف الإصابة بالجهالة، فمتى حصل ما يُسَمَّى جهالةً، وجب التبين، وإن كان المخبر مسلمًا، ومتى حصل انتفاء الجهالة، قبل وإن كان متأولًا.
الثاني: أن الجهاتِ الموجبة للتبين كثيرة، وليست الفسقَ فقط حتى إذا انتفي الفسقُ، اتتفي التبَيُّن، فقد يجب التبينُ مع انتفاء الفسق في مواضعَ، منها في خبر المجهول، ومنها في خبرِ العدل إذا كان بينَه وبينَ مَنْ أخبر عنه إحْنَةٌ أو عداوة، ومنها خبرُ العدل الذي لا شائبة في عدالته إلا أنَّ ذلك الحكم مما يجب فيه اعتبارُ عدلين، ومنها في خبرِ العدل إذا كان خبرُه دعوى على غيره، ومنها خبرُ العدل إذا عارضه عدلٌ آخر، ومنها في خبر العدل إذا كان معروفًا بالغفلة، ومجربًا عليه كثرة الغلطِ والنسيان، وغير ذلك مما ورد الشرع بعدم قبول العدل فيه.
الإشكال السابع: أن الآية الكريمة نزلت في حقوق المخلوقين، وذلك واضحٌ في قوله تعالى: ﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ وقد قال الحاكم ﵁ في هذه الآية ما لفظه: والجوابُ أن هذه الآية نزلت في

(١) في (ب): التبيين.
(٢) في (ب): التبيين.

2 / 177