605

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الوليد بن عقبة بعثه رسولُ الله ﷺ مُصَدِّقًا (١) فجاء، وأخبر بالامتناع عنهم كذبًا، فنزلت الآية، وإذا (٢) كانت خاصة في هذه الآية وما يجري مجراها، لم يَصِحَّ الاستدلال بها. انتهى.
ومن العجب أن السَّيِّد ذكر في تفسيره أن الفاسقَ هو الوليد بصيغة الجزم، ولم يذكر خلافًا في ذلك ذكره في " تجريد الكشاف المزيد فيه النكت اللطاف " ولم يُدخل معه المصرحين دعِ المتأولين فالله المستعان.
وكلام الحاكم صحيح، فإن حقوقَ المخلوقين لا تُقاس على حقوق الله تعالى، لأنَّه يُعتبر فيها مِن قوة الظن ما لا (٣) يُعتبر في حقوق الله تعالى، ولهذا لا يُعتبر في الإخبار عن رسول الله ﷺ إلا خبر واحد، ويجب في حقوق المخلوقين اعتبارُ شاهِدَيْنِ، وفي بعضها أربعة شهود، وفي بعضها (٤) شاهدٌ ويمينٌ، وفي بعضِها اليمينُ مع الخبر، ولا يُقبل فيها العَدُوُّ على عدوه، ولا شهادةُ الأبِ لولده عند بعضِ العلماء، وكم بينَ

(١) بعثه رسول الله إلى بني المصطلق، أخرج هذه القصة عبد الرزاق في تفسيره، عن معمر، عن قتادة، وأخرجها عبد بن حميد، عن يونس بن محمد، عن شيبان بن عبد الرحمان، عن قتادة، ومن طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، ومن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وأخرجها أحمد ٤/ ٢٧٩، والطبراني في " الكبير " (٣٣٩٥) موصولة عن الحارث بن ضرار الخزاعي، وفي السند من لا يعرف.
ورواها الطبري في تفسيره ٢٦/ ٧٨ من حديث أم سلمة وفي السند موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وأخرجها ابن مردويه من حديث جابر وفيه عبد الله بن عبد القدوس، وهو ضعيف وسينقل المؤلف في الصفحة ١٨٣، عن أبي عمر بن عبد البر، أنَّه لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علم أن قوله ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ نزلت في الوليد بن عقبة.
(٢) في (ب): فإذا.
(٣) في (ب): ما لم.
(٤) من قوله " في حقوق المخلوقين " إلى هنا سقط من (ج).

2 / 178