576

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

﵇، فقد تطابقا على تخريج قبولِه المتأولينَ ﵇، ولم يتطابقا على تخريج ردِّه لهم، بل انفردَ بهذا أبو طالب. فثبت بهذا ترجيحُ تخريج قبولِه لهم، لأن ما اجتمعا عليه أرجحُ مما اختلفا فيه.
الإِشكالُ الرابع: سلمنا أن تخريجَ القبول مساوٍ لتخريج الرَّدِّ غيرُ راجح عليه، فالقبولُ أولى لرواية جماعةٍ من أئمة المذهب أن قبولَهم إجماعٌ، كالقاضي زيدٍ، والمنصورِ بالله، ويحيى بنِ حمزة، وعبدِ الله بن زيد، والمؤيَّدِ بالله، ولا شك أن دعوى الإِجماعِ من هولاءِ الثقات تَناولُ مذهمبَ القاسم، ويحيى ﵉ خاصةً، لأنهما عمودُ الإجماع عند هؤلاء، إذ هُمْ من المشاهير بتعظيم أقوالهما، فلا ينبغي أن يتوهَّمَ فيهم أنهم جازفوا بدعوى الإجماع قبلَ معرفة مذهبهما خصوصًا.
فاختلافُ السيدينِ في التخريج إنما هو في الشَّهادة، فأما الروايةُ فالإجماع فيها حاصل، والنقل فيها غيرُ متعارض، كما ذكره القاضي زيد في شرحه، وسيأتي إيضاحُ ذلك في الفصل الثاني إن شاء الله.
الإشكالُ الخامسُ: أن القاضيَ أبا مضر من أئمةِ مذهب الزيدية الجلَّة، وقد روى عن الهادي والقاسم ﵉ قبول المتأولين رواية غير تخريج، ولا معارض لروايته مثبت، ولا وجْهَ على أصول الزيدية لطرحها، ولا أقل من أن تكون مرجحة للتخريج الذي تطابق عليه السيدان كما سيأتي.
الإشكال السادس: أنَّ السيدَ أيده الله يحتاج في نِسبة هذا التخريِج إلى أبي جعفر إسنادًا صحيحًا متصِلًا به، رجالُه معدِّلُون على الصفة التي ألزمنا، وكذلك رواية أبي مضر حتى يصحَّ له الترجيحُ بينهما، إذ هو فَرْعُ الصحة.

2 / 149